في مدرسة الجرف للتعليم الثانوي بعجمان، حرصت الإدارة على السير بمشروع «ذاتي.. والوطن ذاتي» الذي يهدف إلى إثراء قناعات الطالبات بأهمية الأخلاق والقيم في المجتمع، وإبراز دور الفتاة الإيجابي في خدمة ورفعة مجتمعها .

.. ومن أجل ذلك خصصت المدرسة محاضرة عامة استضافت فيها اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، الذي أدار حواراً أبوياً اختلطت فيه مشاعر الفخر والاعتزاز والإيمان بالطاقات الشابة التي تعتمد عليها الدولة في استكمال مسيرة التنمية والتطوير.

 

تكمن أهمية المشروع الوطني الذي احتضنته مدرسة الجرف، في تفرده بحسب نسيم عيسى مديرة المدرسة، وتأكيده من خلال حزمة فعاليات وبرامج على تقدير الطالبة لذاتها، فكيف يمكن لأمة أن ترقى بنفسها إن لم تكن القيم والأهداف التي تمس المجتمع والانتماء بالمظهر والسلوك من أساسيات الحياة فيها، ومن هنا أدركت إدارة المدرسة قيمة تقدير الطالبة لذاتها، لأن من تؤمن بطاقاتها فهي بلا شك قادرة على العطاء دون انتظار المردود.

 

تعزيز الذات

مديرة المدرسة أضافت: وضعنا أهدافاً وآليات وقد أردنا من خلالها تعزيز الذات لدى الطالبة وتقدير دورها ومكانتها، حيث ان تحلي الطالبة بالأخلاق والقيم سيؤدي إلى نجاح ورفعة شأن الوطن، فتقدير النفس بصورة عالية والمحافظة على القيم والأصالة تجعل من صاحبها معطاءً من غير حدود.

 

أما اللواء المري فقد بدأ حديثه مخاطباً الطالبات «أنتن أمهات المستقبل بل المستقبل بذاته»، مشيراً إلى أن الأم التي تربي فهي تقدم الخدمة الأكبر في إعداد جيل معتد بنفسه مفتخر بذاته ووطنه.

 

وقال إن المرأة تساهم بكل طاقتها في رعاية بيتها، فهي الأم التي تقع على عاتقها مسؤولية تربية الأجيال، وهي الزوجة التي تدير البيت وتوجه الميزانية والمصروفات، وهي البنت والأخت والزوجة، وهذا يجعل الدور الذي تقوم به المرأة في بناء المجتمع دوراً لا يمكن إغفاله أو التقليل منه.

 

سد منيع

وأكد دعم إدارة الإقامة وشؤون الأجانب للعنصر النسائي العامل، وأن الموظفة هي سد منيع ورافد أساسي للتطوير والتنمية، مضيفاً: إذا تباطئنا واتكلنا على الغير لن يكون لنا مكان في ركب الحضارة، فالدولة بحاجة إلى أبنائها، لذا عليكم أن تتزودوا بالعلم لأنه عدة الراغبين لولوج العالم الجديد، ودونه لن نكون قادرين على الصمود أمام المتغيرات والقفزات التطويرية والتنموية التي تشهدها بقاع عدة في العالم.

 

وعليكم كطلبة أن تضعوا نصب أعينكم أقصى مراتب الاستفادة من وسائل التكنولوجيا، وتوظيفها والتزود بها كقاعدة معلوماتية مهمة. وراهن اللواء محمد المري على الطالبات قائلاً: «أرى في عيونكن الذكاء والفطنة، كلكن مشاريع لقيادات، وها هي معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية اجتهدت على مقاعد الدراسة في إحدى المدارس الحكومية، وهي الآن تتقلد حقيبة وزارية،.

 

ولا شك أن طريقها لم يكن معبداً ولا خالياً من العقبات، لكن عزيمة الإنسان التي لا تلين تظل دوماً مثار دهشة وإعجاب».

 

صيانة المجتمع

وقال إنه راهن دائماً على دور المرأة في صيانة المجتمع وترسيخ القيم ومنظومة الأخلاق ودفع مسيرة التنمية الشاملة، والمتتبع لواقع المرأة الإماراتية يلمس أنها أثبتت خلال السنوات الماضية وعيها المتنامي بالمقتضيات الوطنية وبطبيعة المرحلة وما تنطوي عليه من تحديات، وأدركت أن شراكتها الكاملة والمتكافئة مع الرجل شرط لا غنى عنه لتحقيق التقدم وبناء المستقبل.

 

. مشيراً إلى أهمية إدراك المرأة للدور المناط بها وبنبل رسالتها، حتى تبقى في مستوى الآمال المعلقة عليهاً وتظل دائماً عنصراً فاعلاً وعلامة مضيئة في صورة الإمارات.

 

مسؤولية المرأة

وأكد المري أن مسؤولية المرأة تجاه المجتمع جسيمة جداً وتفوق في خطورتها مسؤولية الرجل أحياناً، ولم ينكر المري أمام بناته الطالبات دعمه المطلق للمرأة العاملة وإحاطتها بالرعاية والتشجيع والمساندة إن لزم الأمر.

 

«لا تخافوا من المحاولة» هكذا قال اللواء المري للطالبات، مضيفاً أن المحاولة ليست عيباً، وأن السلبية والاختباء وراء مظلة الفشل، هو ما يستدعي الخجل، مستعرضاً أمام الحضور النقلة النوعية التي شهدتها الدولة بعد قيام اتحاد الامارات، على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، .

 

واستكمال المسيرة بفكر ثاقب من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، مختتماً محاضرته ببعض النصائح والإرشادات موجهة للطلبة جميعاً.