تسعى منطقة أم القيوين التعليمية لتطوير العملية التعليمية والارتقاء بجميع جوانبها من خلال مشاريع عدة منها مشروع «الطاولة المساعدة» الذي بدأت مدرسة الأمير للتعليم الثانوي للبنين بتطبيقه العام الدراسي الحالي، ويهدف إلى توفير إمكانيات تعليمية فريدة من خلال استخدام المصادر التعليمية المختلفة خارج الغرفة الصفية، في المكتبات والمصادر الأخرى الملائمة عبر الإنترنت أو الاتصال الهاتفي بشكل منتظم يساعد الطلبة على تنمية مهاراتهم في مجال الحصول على المعلومات وفهمها.
كما يهدف إلى الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، إضافة إلى تقديم مجموعة من الخدمات التربوية التي تعمل على الجوانب الأكاديمية والاجتماعية والنفسية والمهنية لدى الطالب بحيث يتم مساعدته على فهم نفسه وقدراته وإمكاناته الذاتية والبيئية واستغلالها في تحقيق أهدافه.
الدكتور يونس خليف القرالة معد المشروع أكد أن مشروع «الطاولة» الذي تم تطبيقه بمدرسة الأمير للتعليم الثانوي في أم القيوين، والذي سيعمم على جميع مدارسها، يهدف إلى إتاحة الفرصة للطلاب للتفاعل الفوري إلكترونياً مع أساتذتهم من خلال البريد الالكتروني والنقاش الفعال والإيجابي، وهو يعد شكلاً من أشكال الاتصال المواجهي.
وأضاف إن المشروع يهدف إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وتمكينهم من حرية اختيار الوقت والزمان والمكان المناسب، الأمر الذي يساعدهم على التقدم والاستمتاع في الوقت ذاته بدراستهم، إضافة إلى كسر حاجز الخوف لدى الطلاب من خلال التعبير عن أفكارهم واتساع مجال العلاقة بين المعلم وطلابه ليشمل مدة زمنية أكبر من تلك القاصرة على أوقات الدراسة، حيث يسهل الوصول إليه والتفاعل معه، وذلك من شأنه أن يقضي على الخجل الذي يشعر به بعض الطلبة في أي شكل من أشكاله.
وأوضح أن المشروع يهدف كذلك إلى تلقي الطلاب للمادة العلمية بالطريقة المناسبة لهم ولقدراتهم، سواء أكانت عبر الطريقة المرئية الإيميل أو المسموعة الاتصال بالهاتف، وذلك من شأنه إحداث التغيير الايجابي في المستوى الأكاديمي للطلاب والعمل على خلق جو مناسب للتعلم والتعليم بعيداً عن الغرفة الصفية، إضافة إلى الاهتمام بشخصية الطالب النفسية والعقلية والاجتماعية وتحسين وتطوير سير العملية التربوية من خلال توطيد العلاقة بين الطلاب وأولياء الأمور والهيئة التدريسية والمجتمع المحلي، والاستفسار عن مشكلات الطلاب الدراسية وتدعيم وبناء شخصية الطلاب لمساعدتهم على تحقيق أفضل النتائج الأكاديمية وتحديد أهدافهم المستقبلية ووضع الخطط الكفيلة لتحقيق ذلك.
وأوضح أن من الأهداف كذلك إرشاد الطلاب لتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتحديد ميولهم والعمل مع المعلمين والإدارة المدرسية لفهم الطلاب وحل مشكلاتهم الدراسية والنفسية ووضع الآليات الأفضل للتعامل معها، إضافة إلى توفير الاحتياجات التعليمية للطلبة في جميع البرامج الفعالة للتعليم عن بعد، ما يعد المقياس الذي يتم على أساسه تقييم كل جهد يبذل، لافتاً إلى أن المستهدفين من ذلك المشروع هم الطلاب في جميع المراحل بالإضافة إلى أولياء الأمور.
وأضاف يونس أنه تم اعتماد ثلاث فئات من هياكل الأنشطة لتطبيق المشروع، منها التبادلات الشخصية عبر الانترنت عن طريق الإيميل والاتصال الهاتفي من خلال تواجد هاتف نقال لمساعدة الطلبة والإجابة عن استفساراتهم في الفترة المسائية وتبادل المعلومات وتحليلها، مشيراً إلى أن آليات تنفيذ المشروع تتلخص في شراء ثلاثة خطوط باسم المدرسة وتجهيز غرفة اللقاءات المفتوحة في حصص الأنشطة، وتوفير أجهزة الحاسوب ووضع جدول بأسماء المعلمين وتفعيل الإيميل الذي سترسل علية التساؤلات ومن ثم يتم الإجابة عنها.
