أظهرت المنافسات المميزة التي شهدها أولمبياد الرياضة المدرسية في نسخته الثانية، قدرات مدارسنا الفائقة على تعديل وضعية هرم الرياضة المقلوب، وتوسيع قاعدة الرياضة المدرسية، وفق أطر متقدمة، ومنطلقات تستهدف اكتشاف الموهوبين رياضياً ورعايتهم وتنمية قدراتهم، كما أظهرت المنافسات الإمكانيات الهائلة لمدارس الدولة ومراكز الإعداد الرياضية المتخصصة المنتشرة على مستوى الدولة التي يصل عددها إلى 176 مركزاً.

عكست المستويات الراقية لأبناء الدولة وبناتها، في مختلف الرياضات، ما يزخر به الميدان التربوي من خبرات ممثلة في معلمي ومعلمات التربية الرياضية والموجهين والمشرفين، وقدر التفهم اللافت لمديري المناطق التعليمية والمدرسية، بأهمية الرياضة المدرسية، وما قدموه لإنجاح الأولمبياد، إلى جانب ما تبين من أدوار مهمة لأولياء الأمور الذين تفاعلوا مع المدارس، وأسهموا مباشرة في إعداد الطلبة لخوض منافسات الأولمبياد.

337 مدرسة

وكانت فعاليات الأولمبياد قد انطلقت في نسختها الثانية، بمشاركة أكثر من 1000 طالب وطالبة يمثلون 337 مدرسة حكومية على مستوى الدولة، وقد تنافس الجميع في جملة من مجالات الرياضة المتنوعة التي شملت: الرماية، والسباحة، والجمباز، وألعاب القوى، والقوس، والسهم، والمبارزة، وبالرغم من تقدم طلبة مدارس دبي للمركز الأول في ترتيب الحصول على الميداليات (46 ذهبية وفضية وبرونزية)، إلا أن نجاح المسابقة كان هو اللافت لدى جمهور المتابعين..

وكذلك المسؤولين والمشرفين على الطلبة، الذين أكدوا أن الجميع وصل إلى المركز الأول بنجاح الأولمبياد، وأن الأداء الرائع للطلبة كان هو الذي أوجد منصة التتويج، وأخرجها في أبهى صورها، بغض النظر عن الترتيب العام للمناطق التعليمية في الحصاد النهائي للميداليات.

واتفق المتابعون لمسابقات الأولمبياد في نسختها الثانية، من خبراء ومتخصصين، على أهمية دعم الرياضة المدرسية، لتكون مدارسنا هي الحاضنة لجميع المواهب، وهي منصة صناعة الأبطال الرياضيين، وتأهيلهم للمنافسات الإقليمية والعالمية، بما يمكنهم من الوصول إلى منصات التتويج وإحراز المراكز الأولى على ساحة الرياضة الدولية.

روح المنافسة

ولفت المتابعون للمنافسات إلى درجة الالتزام العالية التي ظهر فيها الطلبة خلال الأولمبياد، فضلاً عما تميزوا به من روح المنافسة الشريفة التي عكست بدورها قدر القيم النبيلة التي تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تعزيزها دائماً في المجتمع المدرسي.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع الأولمبياد المدرسي، يمثل جهداً مشتركاً وتعاوناً مثمراً بين وزارة التربية، واللجنة الأولمبية الوطنية، والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والاتحادات والمجالس الرياضية، واتحاد الإمارات للرياضة المدرسية.

توسيع القاعدة

تحرص وزارة التربية والتعليم على تنفيذ الخطط والبرامج التي من شأنها توسيع قاعدة ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية في المدارس، وحفز الطلبة إلى اكتشاف مواهبهم الرياضية، وتنمية قدراتهم، واستثمار طاقاتهم على النحو السليم، والوجه المطلوب، فضلاً عن اهتمام الوزارة البالغ بصحة الطلبة والمحافظة على لياقتهم البدنية. كما تسعى إلى تعزيز الرياضة المدرسية، من خلال تحديث الصالات الرياضية وتزويد المدارس بما يلزمها من تجهيزات لمختلف الرياضات، كما تم زيادة عدد حصص التربية الرياضية في الجدول المدرسي، إلى جانب تطوير وثيقة التربية الرياضية.