باسم؛ ليس مجرد موظف في مدرسة أمضى فيها أكثر من ربع قرن معلماً ومشرفاً إدارياً. فخلال العام الحالي، وبعد 27 عاماً من العطاء للتعليم والولاء للتربية والانتماء للمدرسة، لم يقف المعلم باسم عبدالكريم الفار المشرف التربوي في المدارس الأهلية الخيرية في منطقة القرهود في دبي، جامداً أمام جدران مدرسته الممتدة بصمت ممل، فأراد أن يترك بصماته عليها، بمبادرة شخصية خارجة عن نطاق المألوف، من خلال تزيينها برسومات تراثية ووطنية وعصرية، امتدت لمسافة تزيد على 50 متراً.
استعان الفار بجهود طلابه المميزين في الرسم، إضافة إلى موهبته الفنية التي يمتلكها في هذا الجانب، رغم أن وظيفته الأساسية معلم تربية رياضية، وطلب من الإدارة أصباغاً ملونة، ثم بدأ في تنفيذ فكرته وتزيين الجدران برسومات معبرة، تحفز العين للنظر إليها، وتحفظ له ولطلابه بصمات ولاء وانتماء للمكان تربوياً ونفسياً واجتماعياً.
المعلم باسم عبدالكريم قال إنه اختار رسم أيقونات وطنية وتراثية، وأخرى تجسد ملامح ومسميات من وجه الإمارات العصري، بهدف ربط الطلبة بمحيطهم الجغرافي والمكاني، وتنمية روحهم الوطنية والمعنوية، ساعده في ذلك عدد من الطلاب الموهوبين، الذين اندمجوا مع مبادرته الشخصية، فتمكنوا معاً من إنتاج أفضل القصص الممتدة على جدران المدرسة.
