بدأت وزارة التربية والتعليم، تنفيذ مشروع «بناء الإطار العام لمعايير التعلم الوطنية الموحدة»، تحت شعار «مناهج وطنية.. نحو تعليم من الطراز الأول»، .
وهو المشروع غير المسبوق الذي يمثل الركيزة الرئيسة لإعداد أبناء الدولة وتأهيلهم وفق أفضل المواصفات العالمية، التي تتوافق والسياسة العامة للتعليم في الدولة وأهدافها، ومتطلبات التنمية المستدامة، واحتياجات المستقبل،..
فضلاً عما يستهدفه المشروع من تحديد مؤشرات علمية واضحة للتدرج التعليمي للطالب في مراحله الدراسية المختلفة، والمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه، ومجموعة المهارات والقدرات التي يجب أن يكتسبها في كل مرحلة دراسية، بما يظهر الوصف الحقيقي للطالب ومستواه العلمي والتعليمي في نهاية التعليم العام «المرحلة الثانوية».
في هذا الصدد، قال معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم: إن الوزارة مقبلة على مرحلة بالغة الأهمية في إعداد الطالب، وأن المستويات العالمية التي وصلت إليها الدولة في مختلف مناحي الحياة، فرضت بدورها ضرورة حتمية، للارتقاء بمستوى الطالب العلمي وكفاياته الشخصية وقدراته، إلى جانب توجيه طاقاته ومواهبه الخاصة إزاء الابتكار والإبداع، لتصبح المحصلة النهائية هي تشكيل رواد وعلماء من أبناء الدولة في شتى المجالات والتخصصات.
وأوضح معاليه أن تحقيق هذا الهدف على وجه التحديد، يرتكز على الإمكانات العالية للمدارس وتجهيزاتها، والتقنيات المتوافرة فيها، لكنه في الأساس يتوقف على المناهج والمقررات الدراسية، والنقلة النوعية التي تعمل الوزارة الآن على إحداثها..
والتي يعد مشروع «معايير التعلم الوطنية الموحدة» مدخلها الرئيس، ومنطلقها العام.وأكد معالي القطامي أن المشروع سيتكفل بإكساب الطالب، بدءاً من مرحلة رياض الأطفال وحتى الثانوية، مهارات القرن الحادي والعشرين التي سيتم دمجها في محتويات المناهج الدراسية، في إطار معايير وضوابط تضمن وصولها للطالب، واستيعابها والتمكن منها، ومن ثم ستتكون لدى الطالب في مراحل مبكرة من حياته خبرات علمية، إلى جانب المهارات والقدرات الخاصة التي سيتحلى بها، سواء في مرحلة تعليمه الجامعية، أو حياته المهنية ومستقبله.
خطة العمل
وأشارت خولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التعليمية، إلى خطة العمل في المشروع، منوهة إلى أنها بدأت العمل بوضع تصميم لخطة التنفيذ، واستعراض مدى مواءمة مخرجات التعليم لشروط القبول، لدى عينة من الجامعات والكليات والجهات المعنية التي يمكنها تحديد الشروط المطلوبة في خريجي المدارس الثانوية لخوض الحياة العملية.
وذكرت أن الوزارة كانت حريصة على مشاركة جميع أطراف العملية التعليمية في رسم ووضع خطة المشروع، لاسيما أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية، وأعضاء هيئات التعليم في الجامعات، وأصحاب الأعمال والمؤسسات الحكومية وأفراد المجتمع، من المهتمين والمتخصصين، إلى جانب أولياء الأمور.
كما بدأت الوزارة في تنفيذ مجموعة من ورش العمل الخاصة، بهدف الوصول إلى الإطار النهائي لمعايير التعلم الموحدة. وتم بالفعل تنفيذ أولى ورش العمل، من أجل وضع المعايير للمجموعة الأولى من المستهدفين، في مطلع يناير من العام الحالي.
وستشهد المرحلة النهائية من خطة عمل المشروع، وضع إطار معايير تعلم وطنية (للمناهج والتقييم) لكل مادة، ومرحلة دراسية، وصف دراسي، يتضمن المواضيع التي ينبغي دمجها في جميع المناهج ومهارات القرن الحادي والعشرين، وتحديد خصائص وسمات الخريج الأمثل للتعليم العام، ودرجات قدرة الإدراك، ومؤشرات الأداء، ومحكات تقدير هذا الأداء.
ما تضمنته الوثيقة
وفقاً للوثيقة العامة للمشروع الذي تعده وزارة التربية أحد أهم مشروعاتها الطموحة في المرحلة المقبلة، فإن عملية بناء الإطار العام لمعايير التعلم الوطنية الموحدة، قد تضمنت:
المعايير العامة ونواتج التعلم، والموضوعات التي ينبغي دمجها في جميع المناهج، ومهارات القرن الحادي والعشرين المطلوب إكسابها للطلبة، إلى جانب تحديد خصائص وسمات الخريج الأمثل للتعليم العام، ومؤشرات الأداء، واستراتيجيات التعليم والتقييم، وما يصاحب ذلك من التطوير المهني لتطبيق المعايير، والخطة الدراسية، والأوزان النسبية للمواد المقررة، والأوزان النسبية للتقييم، وتحديث الأدلة الإرشادية للمعلمين، ووسائل التدريس ومصادر التعلم.
