حمل العديد من التربويين أولياء الأمور مسؤولية تغيب أولادهم عن مدارسهم قبيل وعقب إجازة العيد، مؤكدين تعاطيهم بإهمال واضح تجاه مصلحة أبنائهم ومستقبلهم، .

حيث أكدت الإدارات المدرسية قيامها بالتواصل مع أولياء أمور الطلاب قبيل إجازة العيد لتوضيح أهمية إلزام أبنائهم بالحضور وعدم التغيب عن المدرسة قبل وبعد العطلة، مع تقديم شرح واضح ومفصل لكل ما قد يترتب على غياب أبنائهم من آثار سلبية على مستقبلهم لجهة الإجراءات العقابية التي ستتخذها إدارات المدارس بحق المتغيبين من دون عذر، والتي تتمثل في عدم شرح ما فاتهم من دروس خلال فترة غيابهم، .

وأكدت هذه الإدارات المدرسية أن التواصل الذي اتخذ أشكالاً مختلفة مع أولياء الأمور لم يجد نفعاً إلا على نطاق ضيق، لأن الحالة العامة أشارت الى تسجيل حالات غياب كبيرة عن المدارس قبيل وبعد إجازة العيد، وجددوا مطالبتهم بضرورة وضع لوائح صارمة وحازمة في معاقبة المتغيبين من الطلاب، لكسر هذه الحلقة المتكررة في كل مناسبة.

وحول الإجراءات الإدارية مع المتغيبين، يذكر أن أي طالب متغيب اذا كان أقل من ثلاثة أيام فيحسب له ضمن أيام غيابه، أما من زاد على ثلاثة كرصيد أيام غيابه يتم إرسال إنذار أول له وإبلاغ ولي الأمر بذلك.

وفي حال وجود أيام غياب أكثر عن ذلك يتم استدعاء ولي الأمر ومناقشة وضع الطالب معه، وان هذا معمول به ضمن لائحة السلوك التربوي الجديدة التي تمتاز بالمرونة وتطالب المدرسة بالتعامل بأساليب تربوية مع الطالب ومحاولة فهم مشكلاته وحلها بالتعاون مع ولي الأمر.

في مدارس الشارقة ضربت «شريحة من الطلبة»، اللوائح والقوانين بعرض الحائط، وواصلوا غياباً قسرياً لم تقره وزارة التربية والتعليم، بعد انتهاء الإجازة الرسمية المعلنة لعيد الأضحى المبارك، ورغم التحذيرات باتخاذ إجراءات رادعة لمنع الغياب، إلا أن ذلك لم ينجح في تقليل أعداد المتغيبين عن مقاعد الدراسة.

وقالت إدارات مدرسية ان المفاجأة كانت في مواصلة الإجازة، حتى بعد ان استأنفت القطاعات العاملة الحكومية والخاصة عملها، فيما الطلبة لا يزالون في بيوتهم، مؤكدين ان السبب يكمن في سماح أولياء أمور الطلاب لأبنائهم بالغياب، دون اظهار أي اهتمام حقيقي وجاد في المسألة.