أصدر مجلس أبوظبي للتعليم لائحة لدعم السلوك الإيجابي الطلابي على مستوى مدارس الإمارة، والتي طرحت للميدان كمرحلة تجريبية بهدف أخذ التغذية الراجعة لإجراء أي تعديلات على اللائحة قبل اعتمادها بشكل نهائي، في إطار حرص المجلس على إشراك كافة الأطراف المعنية بهدف الارتقاء بالسلوك الطلابي في المدارس، إذ وضعت اللائحة إجراءات موحدة للتعامل مع سلوكيات الطلبة في إطار تأكيدها على أهمية التزام الطلبة بالسلوك القويم.
وتمكين الادارات المدرسية في الوقت ذاته من اتخاذ الاجراءات المناسبة في حالة المخالفات السلوكية.وخاطبت اللائحة كافة العناصر المؤثرة في عملية متابعة سلوك الطالب من مسؤولين وإداريين ومعلمين وأولياء أمور، وحددت مسؤوليات كل منهم، وركزت أيضاً على عدة نقاط أساسية أبرزها مبدأ «أن العقاب وسيلة وليس غاية في حد ذاته»، وأن يتناسب العقاب الموجه إلى الطالب مع المرحلة الدراسية والفئة العمرية وجنس الطالب.
بالإضافة إلى التدرج فيه طبقاً لحجم المخالفة، وكذلك حظر أنواع من العقوبات ذات التأثير البدني أو النفسي السلبي على الطالب، وأهمية توثيق المخالفات والحالات السلوكية، والدعوة لتشكل لجنة لإدارة السلوك الطلابي مع بداية كل عام دراسي في كل مدرسة، وتحديد ثلاثة مستويات للمخالفات السلوكية، مع توضيح آلية معاقبة الطالب تدرجاً من الإشعار إلى الإنذار إلى الإيقاف المؤقت إلى الإيقاف أو الفصل، وبيان تفصيلي لأساليب تنفيذ اللائحة، وإعطاء الفرصة للتظلم من قبل ولي الأمر.
وتؤكد اللائحة أهمية تعزيز السلوك الإيجابي للطالب، من خلال عوامل عدة متكاملة، تشمل: البيئة الإيجابية للمدرسة والتمسك بالتراث وثقافة المجتمع ومشاركة أولياء الأمور، وإقامة علاقات شراكة قوية مع المجتمع المحلي من خلال تطبيق نظام ثابت لتشكيل وإدارة سلوك الطلبة.
ووجه مجلس أبوظبي للتعليم من خلال اللائحة، المدارس إلى ضرورة تشكيل لجان لإدارة سلوك الطلبة تتولى مناقشة المشكلات السلوكية الطلابية والتحقيق مع الطلبة المخالفين والنظر في الاجراءات التي تتخذ بحق المخالفين وفقاً للائحة، وإصدار قراراتها بناء على ذلك، ووضع الخطط العلاجية المناسبة، بحيث تشكل لجنة برئاسة مدير المدرسة، والاختصاصي الاجتماعي كمقرر لها، وعضوية عدد من المعلمين يختارون من قبل مدير المدرسة، ويمكن الاستعانة بالاختصاصي النفسي إن استدعى الأمر كعضو غير دائم، على أن تشكل اللجنة مع بداية كل عام دراسي.
كما طرحت اللائحة الاجراءات التأديبية المحظور استخدامها بالمدارس وتشمل جميع أشكال العقاب البدني، وتخفيض الدرجات أو التهديد بذلك، والعقاب الجماعي بسبب المخالفة السلوكية الفردية.
