مدرسة «كارب ديم» الثانوية في ولاية أريزونا لا تبدو اليوم مدرسة تقليدية مثل بقية المدارس، بل باتت تشبه كثيراً مكاتب الشركات الكبرى أو مراكز الاتصال، فقد تم تركيب أكثر من ٢٠٠ مقصورة فيها، عوضاً عن طاولات المدارس التقليدية، كما أن جميع الطلبة يرتدون زياً رسمياً، .
ولكل طالب طاولةً خاصة، مع كمبيوتر خاص، ولكل طالب مساحة من الحرية تتيح له تزيين مكتبه الخاص، سواء بصور عائلته أو أصدقائه.
كما يوجد هناك فاكس يرسل منه الطلبة بعض الوثائق كجزء من محاكاة بيئة العمل، وكذلك إرسال الواجبات عبر الإيميل واستخدام بطاقة الدوام في الدخول والخروج.
يقول تشيت كرين مدير المدرسة: إننا بصدد العمل بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التقليدية التي كان يسير بها التعليم لمئات السنين،.
فنحن نهدف إلى إدخال الطلبة في الجو العملي وبشكل تدريجي، وبهذا نحن نخلق بيئة تشبه كثيراً جو العمل أكثر من جو المدرسة.
ويشير مدير المدرسة إلى أن مدرسة «كارب ديم» تحاول تغيير الطريقة التقليدية التي يدرس بها الطلبة، فالدراسة فيها أربعة أيام في الأسبوع فقط، وليس هناك مدرسة يوم الجمعة. وتحتوي المدرسة على خمسة معلمين أساسيين و٤ مساعدين و٢٢٦ طالباً.
وقد يبدو عدد المعلمين بالنسبة للطلبة قليلاً نوعاً ما، لكن السر في ذلك يعود إلى أن المدرسة كثفت اعتمادها على برامج الكمبيوتر التي تتيح للطلبة أداء واجباتهم، وللمدرس مراجعتها بسهولة، مضيفاً: ستشعر بمجرد دخولك المدرسة أنك في شركة لا مدرسة.
هذه البيئة المبتكرة جعلت طلبتنا يتفوقون على نظرائهم في كافة مدارس أريزونا في الرياضيات والقراءة، من الصف السادس حتى الثاني عشر.
والمدرسة كما يقول كرين، تعتمد ما يسمى بالتعليم المختلط أو blended learning، إذ يتلقى الطلبة جزءاً من التعليم عن بعد، عبر الإنترنت، وجزءاً آخر في المدرسة بوجود المعلم.
وهكذا يقضي الطلبة نصف اليوم الدراسي على شبكة الإنترنت، إذ يستمعون للتعليمات عبر سماعات الأذن إلى برنامج خاص يعطيهم التعليمات، وفي النصف الآخر يتلقون دروسهم من قبل المعلمين وجهاً لوجه.
