توصلت دراسة ألمانية إلى أن استخدام الحاسب الآلي والإنترنت، في العملية التعليمية، يسهم في سرعة التعلم، ويوفر إمكانية مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، ويجعل الطلبة أكثر حماسة للتعلم.

وأعرب نحو 80٪ من المعلمين والطلبة الذين شاركوا في الدراسة، والبالغ عددهم 1000 معلم وطالب، عن أنهم لاحظوا التأثير الإيجابي لاستخدام التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، من خلال استيعاب المادة العلمية في فترة أقصر من التدريس والتعلم بالطرق التقليدية.

وأعلن رئيس اتحاد التقنيات الحديثة في ألمانيا، البروفيسور أوجست فيلهلم شيرر على هامش معرض (سيبيت) لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدينة هانوفر، أن المعلمين والطلبة يدركون أهمية التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، لكنهم يشعرون بالإحباط بسبب نقص هذه التجهيزات في كثير من المدارس.

وذكر أن 15٪ فقط من الطلبة الألمان يستخدمون الحاسب الآلي والإنترنت في غالبية المواد، وأن 41٪ منهم يستخدمون هذه التقنيات مرة أو أكثر أسبوعياً، وأن 43٪ من الطلبة يستخدمون الحاسب الآلي والإنترنت أقل من مرة أسبوعياً، أو لا يستخدمونه على الإطلاق.

 واعتبر أن غياب التقنيات الحديثة يحول دون مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة في الصف نفسه، لأن المعلم لا يستطيع أن يعد التمارين لكل طالب حسب مستواه، على عكس البرامج التعليمية الحديثة التي توفر الكثير من الإمكانات في هذا المجال.

وأشار إلى أن الأمر لم يعد يتعلق بالحاسب الآلي فحسب، بل إن الكتاب الإلكتروني والسبورة التفاعلية، والمواقع والبرامج التعليمية التي تزداد تطوراً يوماً بعد يوم، وتجعل المادة العلمية أكثر تشويقاً، تتيح فرصاً وتفتح آفاقاً واسعة للتعلم والمعرفة، لا يجوز إهدارها.

وأكد أهمية إقامة شبكات تصل بين مختلف المدارس، بحيث يمكن الاستفادة المشتركة من الخبرات والمعدات الموجودة لدى كل منها، وتعزيز روح التعاون والتنافس بين طلاب مختلف المدارس، وقيام المعلمين بسد أي ثغرات في معارفهم، في كيفية التعامل مع هذه التقنيات الحديثة، من خلال التعاون مع زملائهم في بقية المدارس، وبعد الحصول على الدورات التدريبية المشتركة.