يعمل علماء بريطانيون حالياً على تطوير رجل آلي، سيكون الأول من نوعه في العالم، وسيحل بديلاً عن المعلمين في مدارس الأطفال، ليتولى عمليات التعليم في الصفوف المدرسية.ويتمتع الرجل الآلي الذي يجري تطويره حالياً بحساسية عالية، .
ولديه مشاعر تمكنه من التعامل مع الأطفال في الغرف الصفية، كما أنه سيحمل العديد من الصفات البشرية والشخصية والعاطفية، ليصار لاحقاً إلى برمجته بالمواد التعليمية التي يتم تدريسها للطلبة في المدارس، حتى يقوم بمهمة تعليمها للأطفال.
ونقلت صحيفة «صنداي تلغراف» البريطانية عن مصممي الرجل الآلي قولهم: إنه سيعتمد على التعامل الفردي (واحداً لواحد)، إذ سيتمكن الطالب في المدرسة الابتدائية من التعامل معه مباشرة، والتواصل معه من خلال شاشة تعمل باللمس، ستكون مثبتة على طاولات الطلبة.
وسيتولى الرجل الآلي الذي يجري تطويره، جمع المعلومات من خلال خلايا استشعار عن بعد، ومن خلال كاميرات مثبتة به، ستمكنه بمجملها من التعرف إلى المشاعر، باستخدام القرائن والأدلة.
مثل تعابير الوجه ولغة الجسد التي تنتج عن الأطفال في الغرفة الصفية داخل المدرسة، ومن ثم يتصرف بناء على ذلك.
ويأتي مشروع تطوير الرجل الآلي البريطاني في إطار المحاولات الرامية إلى إيجاد طرق جديدة لتعليم الأطفال في المدارس، بما يضفي مزيداً من التطوير على النظام التعليمي المتبع في المملكة المتحدة.
وبحسب القائمين على المشروع، فإنه سيتم تدريب الرجل الآلي في المرحلة الأولى على تعليم مادة الجغرافيا للتلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاماً فقط. ونقلت «صنداي تايمز» عن مديرة المشروع والباحثة في كلية الإلكترونيات بجامعة بيرمنغهام، جينيفرا كاستيلانو قولها:
إن هذا المعلم غير التقليدي سيكون لديه القدرة على الشعور عندما يكون أحد التلاميذ منزعجاً أو يكافح من أجل التغلب على مشكلة، وسيكون قادراً أيضاً على تقديم الحل المناسب والدعم لهذا التلميذ. وأضافت كاستيلانو:
سيكون الرجل الآلي قادراً على التحدث وتحريك رأسه وذراعيه، وسيكون قادراً على تقييم أداء الطلبة، مع القدرة على تغيير طريقته في التعليم.
وتابعت: نحن نهدف إلى تزويد الرجل الآلي بمهارات اجتماعية تمكنه من القيام بسلوك مشابه للأشخاص العاديين، وبطريقة بشرية مقبولة اجتماعياً.
