انطلاقاً من إيمان العلماء في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية بأهمية التحول من مرحلة التعلم عن الحاسوب وتعليمه، إلى التعلم منه كمصدر تعليمي، .

فقد استطاعوا تطوير أول لغة تُصمَّم خصيصاً للأطفال بهدف تعليمهم أسلوب التعلم عن طريق الاستكشاف. هذه اللغة هي لغة «لوغو» Logo، التي تم اشتقاق اسمها من كلمة يونانية تعني الفكرة.

وهي لغة بنائية تعمل كأداة تعليمية، بحيث تسمح لمستخدم البرنامج بأن يحل مشكلة ما صعبة، وذلك بتجزئتها إلى مكوناتها الصغيرة، عن طريق برامج فرعية يتكون منها البرنامج المطلوب.

ويهدف العلماء من وراء إيجاد مثل هذه اللغة إلى تنمية التلميذ معرفياً، وتطوير قدراته العقلية والإبداعية، بحيث يكون قادراً على أن يقرر ماذا يعمل؟

ومتى يعمل؟ وكيف يعمل؟ وتتميز لغة «لوغو» عن غيرها من لغات الحاسب بشكلها وخصائصها في الرسم، علاوةً على كونها لغةً «صديقة» لسهولة فهمها،.

كما تتميز باحتوائها على بناءات للتحكم، تجعلها قادرة على معالجة البيانات في قوائم، كما تتميز بالبرامج التي تستدعي نفسها بنفسها، لذا عدَّها العلماء لغة المستقبل للصغار.

وتقوم فكرتها على أداء رسومات عالية الدقة بأوامر رقمية بسيطة، يصدرها المستخدم من خلال لوحة المفاتيح إلى السلحفاة التي تتحرك أمام الطفل على الشاشة، وتقوم بالتلوين وتصدر أصواتاً إيقاعية وتفاعلية، الأمر الذي ينعكس على قدرات الطفل العقلية بشكل إيجابي جداً.