التكنولوجيا تنقل حدة كسل المراهقين إلى مستويات خطيرة

يتساءل الناس يوماً بعد يوم، وجيلاً بعد جيل عن أسباب كسل المراهقين في أيامنا هذه، وهل المراهقون اليوم أكثر كسلاً بالفعل من أي وقت مضى. فهم قليلو الحركة ولا يقومون بالنشاطات الفيزيولوجية الأساسية لنموهم الجسدي والعقلي. كثير من المؤيدين لهذا الرأي يرجعون السبب إلى التقدم الكبير في التكنولوجيا وعصر الهواتف الخلوية وألعاب الفيديو، أو بالأحرى الكمبيوتر بحد ذاته.

التكنولوجيا كما يؤكد كثيرون سلاح ذو حدين، يستطيع الفرد استخدامها في ما هو إيجابي، بدعم الإبداع الفكري، فتكون انطلاقة لتنمية قدراته ومهاراته، وتوجيهها في ما ينفعه وينفع مجتمعه.

وعندما يسيء الإنسان استخدام التكنولوجيا، فهو يدخل في الجانب السلبي الذي يدعم الكسل كجلوسه أمام شاشة التلفاز لفترة طويلة دون حراك، والجلوس أمام شاشة الكمبيوتر للعب والتسلية دون فائدة مرجوة، الأمر الذي أدى إلى ظهور وتفشي أمراض متعددة، كالسكري والقلب والضغط وضعف النظر والسرطان.

وقد بينت دراسة أميركية حديثة أن في عالمنا المعاصر دوافع كثيرة تجعل المراهقين يقضون معظم وقتهم جالسين دون القيام بحركات جسدية. فمنذ اختراع التلفزيون بدأ المراهقون يمضون أوقات طويلة، جالسين لمشاهدته. ومع تطور التكنولوجيا وبروز عالم الإنترنت زادت ساعات جلوسهم، وأن الزيارات والحركة قلت بعد اختراع الهواتف الخلوية وإمكانية إرسال رسائل عبرها لمعرفة أخبار الآخرين.

 مكافحة الكسل

أفادت دراسة أشرف عليها عدد من الباحثين الاجتماعيين الأميركيين بأن للمجتمع دوراً في المساعدة على تفادي كسل المراهقين وذلك عبر:

1. إطلاق مشاريع خيرية يساهم المراهقون في الترويج لها.

2. إيجاد نوادٍ خاصة بهم للقيام بنشاطات بعيدة عن النشاطات التكنولوجية التي تتطلب الجلوس فقط.

3. تعليمهم الابتعاد عن الإدمان على الإنترنت والكمبيوتر بشكل عام.

4. ممارسة الرياضة التي تعتبر أحد الحلول التي تساعد المراهقين على الابتعاد عن جو الخمول والجلوس لساعات طويلة.

 الكسل المفيد

بعد شهور من البحث على الإنترنت، نجح شاب من جنوب أفريقيا في نيل اعتراف عالمي باختراعه الاستحمام دون مياه.

لاحظ لادويك ماريشين 22 عاماً، الطالب في جامعة «كيب تاون» في جنوب أفريقيا كسل أحد أصدقائه عن الاستحمام، ليبدأ بحثه على الإنترنت ويخترع منتجاً يسمى «دراي باث» وهو عبارة عن مادة هلامية «جل» توضع على البشرة وتحل محل المياه والصابون.

الاختراع الذي فاز بسببه ماريشين بجائزة عالمية لعام 2011، له تطبيقات واسعة في أفريقيا وأجزاء أخرى من العالم النامي، حيث يقل الاهتمام بالنظافة العامة، ولا يحصل ملايين الناس على المياه بشكل منتظم.

ويختلف «الجل» الذي اخترعه ماريشين عن «جل» اليدين المضاد للبكتيريا، فهو عديم الرائحة مرطب وقابل للتحلل. وابتكر ماريشين الفكرة في أيام مراهقته بمنزله الريفي الفقير في الشتاء، بعدما قال له صديقه إن الاستحمام عبء ثقيل، خاصة مع عدم توفر مياه ساخنة.

واستخدم الشاب الجنوب أفريقي هاتفه المحمول المتصل بالإنترنت للبحث في «غوغل» و«ويكيبيديا» عن تركيبة تغني عن المياه، ليتوصل بعد ستة شهور إلى «دراي باث»، ويحصل على براءة اختراع. ويصنع الجل التجاري حالياً، إذ تستخدمه شركات طيران عالمية كبيرة في الرحلات الجوية الطويلة، كما تزود حكومات جنودها به في الميدان.

 التقنية والكسل والبيت

أفاد بحث علمي حديث بأن زيادة استخدام التكنولوجيا، إلى جانب تقلص ساعات قيام المرأة بالأعباء المنزلية، لهما تأثير سلبي على صحة الجنس الناعم، وفق الدراسة التي شملت كذلك تأثير ذلك على الذكور.

واعتمد البحث الجديد على خلاصة بيانات سابقة، أعدها المكتب الأميركي لإحصاءات العمل عام 2011، وجدت أن الموظفين في العصر الحديث، يقضون معظم الوقت خلف شاشات أجهزة الكمبيوتر، ما يعني قلة الحركة وزيادة وزن الجسم وظاهرة السمنة بين الجنسين.

كما وجد البحث، بعد مقارنة تغييرات النمط المعيشي والأنشطة البدنية للمرأة في البيت والعمل، خلال الـ 45 عاماً الماضية، والسعرات الحرارية التي تحرقها النساء خلال أداء مهامهن في العمل والمنزل، أن عدد ساعات العمل المنزلي تقلص من 25.7 ساعة بالأسبوع عام 1965، إلى 13.3 ساعة عام 2010. ومع تقلص ساعات القيام بالمهام المنزلية، تزايد الوقت الذي تقضيه المرأة جالسة، إما أمام التلفزيون أو استخدام الكمبيوتر بكافة أشكاله المختلفة، كما ذكرت الدراسة.

 منبّه بصعقة كهربائية

بسبب كسله الشديد وعدم قدرته على الاستيقاظ مبكراً، اخترع الطالب الهندي سانكالب سينها، منبهاً يوقظه بصدمة كهربائية خفيفة. إذ يسبب الضغط على زر «الغفوة» صدمة كهربائية غير مؤذية، ولكنها كفيلة بإيقاظ أي شخص ناعس. ويمكن التحكم بحجم الشحنات الكهربائية في المنبه الذي لا تصل شحناته إلى حد قد يسبب الأذى للشخص، وقد طرح المنبه في الأسواق بـ 100 دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات