التعليم الإلكتروني E-Learning، هو وسيلة من الوسائل التي تدعم العملية التعليمية وتحولها من طور التلقين إلى طور الإبداع والتفاعل وتنمية المهارات.

 يجمع كل الأشكال الإلكترونية للتعليم والتعلم، وتُستخدم فيه أحدث الطرق في مجالات التعليم والنشر والترفيه باعتماد الحواسيب ووسائطها التخزينية وشبكاتها.

 وقد أدت النقلات السريعة في مجال التقنية إلى ظهور أنماط جديدة للتعلم والتعليم، مما يزيد ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي؛ إذ يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقاً لما لديه من خبرات ومهارات سابقة.

 يعتبر التعليم الإلكتروني أحد الأنماط المتطورة لما يسمى التعلم عن بعد، والتعليم المعتمد على الحاسوب خاصة. ويعتمد التعليم الإلكتروني أساساً على الحاسوب والشبكات في نقل المعارف والمهارات.

 وتضم تطبيقاته التعلم عبر الويب وتعلم بالحاسوب وغرف التدريس الافتراضية والتعاون الرقمي. ويتم تقديم محتوى الدروس عبر الإنترنت والأشرطة السمعية والفيديو وعبر «السياتل» والأقراص المدمجة.

 اليابان

بدأت تجربة اليابان في مجال التعليم الإلكتروني عام 1994 بمشروع شبكة تلفازية تبث المواد الدراسية التعليمية بواسطة أشرطة فيديو للمدارس حسب الطلب من خلال (الكيبل) كخطوة أولى للتعليم عن بعد، وفي عام 1995 بدأ مشروع اليابان المعروف باسم «مشروع المائة مدرسة»، وقد تم تزويد المدارس بالإنترنت بغرض تجريب وتطوير الأنشطة الدراسية والبرمجيات التعليمية من خلال تلك الشبكة.

وفي عام 1995أعدت لجنة العمل الخاص بالسياسة التربوية في اليابان تقريراً لوزارة التربية والتعليم تقترح فيه أن تقوم الوزارة بتوفير نظام معلومات إقليمي لخدمة التعليم مدى الحياة في كل مقاطعة يابانية.

وكذلك توفير مركز للبرمجيات التعليمية إضافة إلى إنشاء مركز وطني للمعلومات، ووضعت اللجنة الخطط الخاصة بتدريب المعلمين وأعضاء هيئات التعليم على هذه التقنية الجديدة، وذلك ما دعمته ميزانية الحكومة اليابانية للسنة المالية 1996/1997، إذ أُقر إعداد مركز برمجيات لمكتبات تعليمية في كل مقاطعة، ودعم البحث والتطوير في مجال البرمجيات التعليمية، ودعم البحث العلمي الخاص بتقنيات التعليم الجديدة،

 الولايات المتحدة

في دراسة علمية أجريت عام 1993 تبين أن 98% من مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الولايات المتحدة، لديها جهاز حاسب آلي لكل 9 طلاب، وفي الوقت الحاضر فإن الحاسوب متوفر في جميع المدارس الأميركية بنسبة 100%. وتعتبر تقنية المعلومات لدى صانعي القرار في الإدارة الأميركية من أهم ست قضايا في التعليم الأميركي، وفي عام 1995 أكملت جميع الولايات الأميركية خططها لتطبيقات الحاسب في مجال التعليم.

وبدأت الولايات في سباق مع الزمن من أجل تطبيق منهجية التعليم عن بعد وتوظيفها في مدارسها، واهتمت بعملية (تدريب المعلمين لمساعدة زملائهم 2020)، والطلاب أيضاً، وتوفير البنية التحتية الخاصة بالعملية من أجهزة حاسب آلي وشبكات تربط المدارس مع بعضها إضافة إلى برمجيات تعليمية فعالة، كي تصبح جزءاً من المنهج الدراسي، ويمكننا القول: إن إدخال الحاسب في التعليم وتطبيقاته لم يعد خطة وطنية بل هو أساس في المناهج التعليمية كافة.

 ماليزيا

عام 1996م وضعت لجنة التطوير الشامل الماليزية للدولة خطة تقنية شاملة تجعل البلاد في مصاف الدول المتقدمة، وقد رمز إلى هذه الخطة (Vision 2020)، بينما رمز إلى التعليم في هذه الخطة (The Education Act 1996). ومن أهم أهداف هذه الخطة إدخال الحاسب الآلي والارتباط بشبكة الإنترنت في كل فصل بنسبة 90%، من فصول المدارس.

وكان يتوقع أن تكتمل هذه الخطة (المتعلقة بالتعليم) قبل حلول عام 2000م لولا الهزة الاقتصادية التي حلت بالبلاد عام 1997م. ومع ذلك فقد بلغت نسبة المدارس المرتبطة بشبكة الإنترنت في ديسمبر 1999م أكثر من 90%، وفي الفصول الدراسية 45%. وتسمى المدارس الماليزية التي تطبق التقنية في الفصول الدراسية «المدارس الذكية».

 أستراليا

يوجد في أستراليا عدد من وزارات التربية والتعليم، ففي كل ولاية وزارة مستقلة، لذا فالانخراط في مجال التقنية متفاوت من ولاية إلى أخرى. والتجربة الفريدة في أستراليا هي في ولاية فكتوريا، إذ وضعت وزارة التربية والتعليم هناك، خطة لتطوير التعليم وإدخال التقنية في عام 1996م على أن تنتهي هذه الخطة نهاية عام 1999م بعد أن يتم ربط جميع مدارس الولاية بشبكة الإنترنت عن طريق الأقمار الصناعية.

وقد تم ذلك بالفعل. واتخذت ولاية فكتوريا إجراءً فريداً لم يسبقها أحد فيه، إذ عمدت إلى إجبار المعلمين الذين لا يرغبون في التعامل مع الحاسب الآلي على التقاعد المبكر وترك العمل. وبهذا تم فعلياً تقاعد 24% من المعلمين واستبدالهم بآخرين.