ألقت دراسة حديثة، مسؤولية وقاية الأطفال من الوقوع في الجرائم الإلكترونية على عاتق المنزل في المقام الأول، من خلال اتخاذ الوالدين إجراءات تكفل وقاية الطفل، وذلك بواسطة جانبين: الأول يتمثل في تأمين أجهزة حاسب آلي يستخدمها الأطفال لمنع المخترقين من جهة، مع عدم السماح للطفل بالدخول إلى مواقع مشبوهة من خلال استخدام تقنيات متوافرة في بعض المواقع، كما هو حال موقع «يوتيوب»، إذ إنه مزود بنظام أمان ومراقبة أبوية، أو من خلال استخدام برامج تمنع الطفل من دخول بعض المواقع المحتوية على مواد غير مرغوبة.
ولفتت الدراسة إلى أهمية تربية الطفل على استخدام الإنترنت وغيره من وسائل التقنية بطريقة تتوافق مع دينه وعاداته وتقاليده، مع عدم إغفال دور الوسائل الإعلامية والمدرسة والمسجد في تكثيف الجهود التوعوية؛ لتعزيز دور الأسرة في هذا الجانب. مؤسسة «سمانتك» التي أجرت الدراسة، أشارت إلى أن الشباب هم الفئة الأكثر عُرضة للوقوع ضحايا للجرائم الإلكترونية.
إذ بلغت نسبة وقوع الضحايا بالنسبة لأعمارهم 75% لجيل الألفية البالغين من العمر قرابة عشر سنوات، و80% للمراهقين. وفي الجانب نفسه نصح خبراء الكمبيوتر والإنترنت، الآباء بإنشاء حساب مستخدم خاص لأطفالهم على أجهزة ألعاب الفيديو أو أجهزة الكمبيوتر لضمان عدم وصول الأطفال إلى محتويات غير مناسبة لأعمارهم أثناء تصفح الإنترنت.
أكاديمية خان
يحتوي موقع «أكاديمية خان» على أكثر من 3500 مقطع فيديو في الكثير من المجالات والمواضيع، يقدمها شخص محب للخير اسمه خان، بشكل مجاني عبر موقعه (أكاديمية خان).
وهذه المبادرة لفتت وسائل الإعلام الغربية التي أجرت معه مقابلات عدة، فهو لا يمثل مؤسسة كبيرة أو جهة مدعومة، بل إنسان متعلم إيجابي أحب ألا يكون العلم مقيداً في الجامعات والمراكز المتخصصة فقط، فأطلق مشروعة ومبادرته قبل سنوات عدة، وسعى منذ ذلك الوقت في تقديم كل المعارف والعلوم عن طريق موقعه الذي أصبح مشهوراً.
بناء موقع تعليمي متخصص بواسطة moodle
هو نظام مفتوح المصدر ومجاني، متخصص في بناء مواقع إلكترونية تعليمية، أو إنشاء معاهد افتراضية على الإنترنت، يمكن من خلاله إنشاء الدورات التدريبية الافتراضية وتسجيل الطلبة فيها وتنزيل المناهج والدروس.
ويمكن أيضاً استخدامه كنظام تعليمي مدفوع، يشترك المسجل في الدورات التدريبية من خلال الموقع مباشرة، ومميزات أخرى كثيرة، كما أن النظام معرب وستجد له بعض الدروس والمواد التعليمية باللغة العربية في فضاء «الويب». وهو مستخدم ومنتشر بشكل كبير وتستخدمه الكثير من الجامعات والمعاهد حول العالم لتقديم خدمات التعليم المفتوح.
موقع Udacity
يحتوي موقع Udacity التفاعلي على دورات في بعض المجالات، وخاصة في شرح الأساسيات للمبتدئين بطريقة بسيطة وسهلة وعملية، في مجالات مثل علم الإحصاء وعلم الفيزياء، لكن العلوم الخاصة بالحاسب الآلي هي الأكثر مثل:
البرمجة والتصميم وغيرها، وكل دورة تكون مقسمة إلى أجزاء وفي كل جزء هنالك فيديوهات عدة، والمميز في الموقع أن المتدرب يمكنه التفاعل مع محتويات كل فيديو، إذ تكون هنالك أسئلة عدة بعد مشاهدة الفيديو، ويجب على المتدرب الإجابة عنها من واقع ما فهمه من الشرح، وبهذا يحصل على فائدة كبيرة من المادة التعليمية المرئية.
وتوجد الوظائف المعنية في نظام تشغيل «ويندوز» في لوحة التحكم «Control Panel» في قائمة إدارة حسابات المستخدمين أو تحت بند المراقبة الأبوية «Parental Controls».وبالنسبة للأطفال الأصغر سناً، يمكن حظر الوصول إلى شبكة الإنترنت تماماً، عن طريق منع تشغيل متصفح الإنترنت.
كما تتيح أجهزة ألعاب الفيديو الحديثة إمكانية إنشاء حساب خاص لكل مستخدم، فعلى سبيل المثال لا يكون لحسابات الأطفال الصغار أحقية في الوصول إلى بعض الألعاب أو مواقع تنزيل الألعاب ويتمكنون فقط من تشغيل الألعاب التي تناسب فئات عمرية معينة.
خطر الشبكات الاجتماعية على أعصاب الأطفال
أكد علماء متخصصون بجامعة أكسفورد البريطانية، أن عقول الشباب والأطفال تفشل في تحقيق التطور العصبي اللازم بسبب إدمان عالم الإنترنت في سن مبكرة، وأن الأطفال يتعرضون لمخاطر متزايدة مثل الإصابة بالوسواس، وسوء ضبط النفس، وقلة الاهتمام، والبرود العاطفي، بسبب الإدمان على مواقع الشبكات الاجتماعية مثل «تويتر» و«فيسبوك»، وفقاً لخبراء علم الأعصاب.
وقالت بارونس جرينفيلد أستاذة علم الصيدلة بالجامعة ذاتها، إن انخفاض الاتصال البشري المادي يجعل الأطفال يعانون صعوبة في صياغة المهارات الاجتماعية الأساسية وردود الفعل العاطفية، منتقدة الإدمان «غير الصحي» على مواقع التواصل الاجتماعي بين بعض المستخدمين الذين يلجأون إلى الانفعالات العصبية غير الصحية متخفين وراء ستار من الشخصية الوهمية التي تخلقها هذه المواقع على شبكة الإنترنت.
وأضافت أن الأمر المثير للقلق هو أن استخدام مواقع الانترنت بشكل مفرط من قبل الأطفال والشباب، يجعلهم يعانون انعدام الموازنة التي تؤثر على قدرة المخ على التطور، وذلك لأن مواقع الشبكات الاجتماعية تؤدي إلى نوع من السلوك الوهمي غير السوي، وهذا أمر تسهله شبكة الإنترنت لأنها تزيل القيود التي تنطبق عادة على ما يمكن للمرء أن يعتبره الطبيعة البشرية.
