مهما كانت الطرق والأساليب المستخدمة في توجيه أبنائنا، تبقى التربية السبيل الأسلم نحو تعزيز الروح الوطنية لدى الطفل، ويظل ولي الأمر والمدرسة أساساً لهذه التربية التي تغرس في أبنائنا ملامح عميقة من الولاء والانتماء إلى الوطن المعطاء..

ذلك هو لسان حال مدارسنا في احتفالاتها بهذه المناسبة العزيزة.. مناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، إذ يحرص التربويون في هذه المناسبة على غرس قيم سامية في نفوس الطلبة من خلال جملة من البرامج والفعاليات الوطنية التي يزخر بها الميدان التربوي.

عبدالله محمد مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي، يرى أهمية ترسيخ الحب والولاء للوطن في نفوس الطلبة، ويؤكد أنه ثمة مشاعر يحملها الطلبة تجاه الوطن وقيادته لا يبهت بريقها رغم السنوات، مشيراً إلى أن الطلبة ومن تلقاء أنفسهم أسسوا فرقاً متنوعة، لإحياء احتفال ضخم بمناسبة اليوم الوطني.

مرحلة حرجة

ويؤكد مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي، أن الساحة الطلابية شهدت مشاركة غير مسبوقة لأولياء الأمور هذا العام، مما حدا بالطلبة إلى الاهتمام باليوم الوطني على نطاق أوسع، مفيداً بأن الطلبة في هذه المرحلة الحرجة يملكون الروح الوطنية، لكنهم بحاجة إلى التوجيه والإرشاد.

ويقول إبراهيم الهاشمي مساعد المدير في مدرسة الشعراوي للتعليم الثانوي، إنهم وضعوا خطة تعليمية لتكريس المنهاج في خدمة اليوم الوطني، وربط الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي ترمز إلى الوحدة، بما جاء به الاتحاد، إضافة إلى تناول القصائد الشعرية في مادة اللغة العربية التي تتطرق إلى هذا الإنجاز القومي، وهكذا بالنسبة لمادة الجغرافيا التي تعرض حجم الإنتاج وتعدده، وما تملكه الإمارات من مقومات تنافس بها كبريات الدول.

علاوة على ذلك، يؤكد الهاشمي أنه ثمة الكثير من المسابقات الرياضية والثقافية التي تقام على هامش الاحتفال باليوم الوطني، ومشاركات الطلبة في هذه الأنشطة تبدو كثيفة نتيجة حجم المناسبة وقربها من قلوب الجميع، لافتاً إلى أنهم حريصون على تذكير الطلبة بالمحافظة على نظافة الشوارع وسلامة وأمن الجمهور، وتحذيرهم من خطأ التفاعل والمشاركة السلبية مع هذا الحدث، بالامتناع عن فعل أي سلوك منافٍ لأخلاقنا وقيمنا.

وفي حلقات التعليم الأولى، تنوه المعلمة موزة الصياح إلى أن ثمة مساعي جدية وحثيثة تُبذل في هذه الأيام كما في غيرها، كي ينهل الأطفال الحقائق التاريخية عن بلادهم، بهدف تقوية الذاكرة الوطنية وتنشيطها، وقد خصصت المدرسة في هذا الصدد ورش عمل مستمرة من شأنها تعزيز الروح الوطنية لدى الأطفال وتوجيههم إلى الصواب.

وتلفت إلى أن الزي الرسمي مطلب وضرورة، وعلى الأطفال في هذه المرحلة التقيد به، لأن ارتداءهم له باستمرار يوثق علاقتهم بالهوية، في ظل الانفتاح على ثقافات العالم المختلفة، مشددة أن المدرسة حريصة على أداء الطلبة لقسم الولاء في طابور الصباح يومياً، وماضية في هذا الإيقاع كي يترسخ في عقول الأطفال وقلوبهم، من باب رد الجميل لهذا الوطن.

وتحث بهية الجوي مديرة مدرسة الصفوح النموذجية، طالباتها في اليوم الوطني، على ضرورة غرس القيم التي تعكس حب الوطن، مثل الالتزام بالأخلاق والمثل وبر الوالدين واحترام الكبير والرفق بالصغير، فضلاً عن المحافظة على المرافق العامة ورد الجميل للوطن الغالي عن طريق التميز والتفوق.

شجرة الاتحاد

 

 

 

استقبل الجميع بمن فيهم الطلبة، مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمتمثلة في زراعة «شجرة الاتحاد» في جميع أرجاء البلاد، بشغف وفرح وإقبال، إذ سارع طلبة مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي إلى غرس الشجرة استجابةً لمبادرة سموه. ويرى عبدالله محمد مدير المدرسة أن هذه المبادرة حملت في طياتها الكثير من القيم والدروس، وكانت بمثابة الحجر الذي يُرمى به عصفوران في آن واحد، إذ تعزز هذه المبادرة الروح الوطنية في قلوب أبنائنا من جهة، وتغرس فيهم حب الزراعة والتشجير والاهتمام بالبيئة كذلك.