نظراً لأهمية إلمام المعلم بالكثير من البرمجيات، والأنماط المرتبطة بتكنولوجيا التعليم التي أصبحت العملية التعليمية والتربوية تعتمد عليها بشكل كبير، وبتزايد مستمر، ومع تأكيدنا على أن تعامل المعلم مع هذه الأنماط يكون من خلال برمجيات جاهزة مخزنة على إحدى وسائل التخزين المعروفة، كالأقراص الممغنطة أو غيرها من وسائل التخزين، .

 

فضلاً عن أن استخدام هذه البرمجيات، لا يحتاج إلى المعرفة بالبرمجة على الإطلاق، فما على المعلم إلا نقل هذه البرامج من القرص (وسيلة التخزين) إلى ذاكرة الكمبيوتر، وهي مهمة سهلة للغاية.

 

في هذا الصدد، لا بد أن نتوقف ملياً أمام مجموعة من الأنماط المهمة التي تتعلق بتقنيات التعليم:

 

برمجيات التدريب والمران

تغطي هذه البرامج مدى واسعاً من المواد الدراسية، إذ يمكن أن تستخدم مع المواد المختلفة لتدريب الطلبة على التمكن من المحتوى الدراسي، حيث يظهر البرنامج، في هذا النمط، مشكلات أو أسئلة معينة للطالب على الشاشة، وعليه أن يختار الإجابة الصحيحة. ويستخدم هذا النوع كأسلوب لتعزيز التعليم بصورة فردية، وهو ما يعني أن على المعلم، بعدما يقوم بالتدريس، أن يشخص مستوى تعلم طلابه في الموضوع الذي قام بتدريسه.

 

ومن ثم يعين لكل طالب البرمجيات المناسبة للتدريب والمران، من أجل تحسين تعلمه أو تعزيزه. ويبدأ التدريب والمران بتحديد مستوى الطالب وتسجيل درجة له على الحاسوب، حتى يمكن البدء معه بتدريبات تناسب مستواه الواقعي، وتتدرج معه للارتقاء بهذا المستوى.

 

برمجيات التدريس الخصوصي

تقدم برمجيات هذا النوع شروحاً وتفسيرات، وربما أسئلة ورسوماً وتوضيحات حول مفهوم معين، كما يحدث في الكتاب المدرسي، أو في شرح المعلم. إلا أن المعلم هنا هو الحاسوب الذي يقدم شرحاً للطالب بمفرده، فيما يشبه الدرس الخصوصي. وغالباً ما يكون في برمجيات التدريس الخصوصي اختبارات قبلية لتحديد مستوى الطالب، ومن ثم البدء به من نقطة مناسبة لهذا المستوى،.

 

ولا تخلو هذه البرمجيات من بعض التدريبات والمران بطبيعة الحال، نظراً لأهمية ذلك في تعزيز تعلم الطالب وتحسينه. وتنتهي الدروس الخصوصية لهذه البرمجيات، عادة، بالاختبار البعدي لكل هدف، حيث تعرض درجة الطالب على الشاشة بعد الاختبار، مع مقترحات بتدريبات أو دراسات إضافية إذا لزم الأمر.

 

برمجيات إدارة التعليم

لا تقدم هذه البرمجيات تعليماً من أي نوع، ولكنها توفر طريقة لإدارة العملية التعليمية بواسطة الحاسوب. والمقصود بالعملية التعليمية هنا، بعض إجراءات التدريس، مثل إعداد الاختبارات أو تنفيذها وتقدير درجاتها، واستخراج نتائجها في صورة مقروءة للطلبة وأولياء الأمور. كما قد يكون من إجراءات التدريس تصنيف الطلاب وفق سجلات درجاتهم، ثم تحديد مستوياتهم فيها، ونوعية البرامج الإضافية المطلوبة، لتحسين تلك المستويات، سواء كانت من نوع المعلم الخصوصي، أو التدريب والمران.