عند استخدام التقنيات التربوية الحديثة، والدخول إلى عالم تكنولوجيا المعلومات، سواء في المدارس أو في قاعات التدريس ومختبرات الحاسوب، يكون من المهم جداً، أن نعرف كيفية انتقاء المعدات والبرمجيات المطلوبة، وأسباب اختيار ما يتناسب مع الهدف منها، من بين آلاف الأنواع المتوافرة في الأسواق.

 

هنا يتعين على المعلم الاستزادة من المعرفة النظرية والممارسة العملية في مجالات بيع المعدات والبرمجيات، ومتابعة ما يرد إلى الأسواق كلما مرت فترة زمنية معينة، ليكون على دراية بالتطور الحاصل في هذا المجال، وقادراً في الوقت نفسه على تطوير ذاته باستمرار.

 

قبل أن نقرر شراء الحاسوب، لأحد الأغراض التعليمية في المدرسة، ينبغي في البداية أن نجيب عن سؤال مهم هو: لماذا الحاسوب؟

 

والمقصود بهذا السؤال، تحديد الأغراض التي سنشتري الحاسوب من أجلها. فهل سيستخدم مثلاً في الإدارة المدرسية وإدارة شؤون الطلبة من قبل مدير المدرسة ومعاونيه؟ أو في إدارة التعليم من قبل المعلم في غرفة الدراسة؟ أو من قبل الطلبة في التدريب والمران؟ أو سيتم استخدامه في برمجيات المعلم الخصوصي؟.. إلخ، إذ إن لكل غرض من هذه الأغراض أنواعاً معينة من المعدات.

 

بعد ذلك، يأتي سؤال آخر، مهم أيضاً، هو: ما المبلغ المتاح للشراء؟ لأن المبلغ المخصص قد يحد من الطموحات التي تراها المدرسة، عند إجابتها عن السؤال الأول. لذا لا بد من تحديد هذا المبلغ، لاختيار النظام المناسب الذي يحقق أفضل أو أكثر ما يمكن تحقيقه من أغراض إدخال الحاسوب إلى المدرسة.

 

فإذا افترضنا، أن الغرض من شراء الحاسوب، هو إدخال الجهاز إلى غرفة الدراسة للأغراض التعليمية والإدارية للمعلم، وأن هناك مبلغاً كافياً لتحقيق هذا الغرض، فلا بد من التحقق من مجموعة المواصفات والمتطلبات الأساسية للجهاز، قبل توقيع عقد التوريد مع البائع أو الشركة الموردة، وأهمها:

 

نوع المعالج ووحدة التخزين والشاشة والطابعة. ومن ثم المكونات الإضافية كالماسح الضوئي والمودم...إلخ، فضلاً عن كل ما يتعلق بالضمان والصيانة. وينبغي الاستعانة بفني متخصص، لتحديد المواصفات الملائمة لكل عنصر من هذه العناصر.

 

وبما أن البرمجيات جزء مهم من أي نظام حاسوبي، ومن دونها لا يستطيع الحاسوب أن يقدم خدماته، أو المطلوب منه، سواء للمعلم أو الطالب، مهما كانت مميزاته ومعداته، لذلك ينبغي الاهتمام باختيار البرمجيات المناسبة، والأكثر سهولة وشيوعاً، مع عدم إغفال كونها حديثة ومتطورة، إذ يجب أن تتوافق في الوقت ذاته، مع الغرض المطلوب من هذا الجهاز.

 

ومن الطبيعي أن تختلف البرمجيات حسب طبيعة المهام المطلوبة، فالبرامج التي يتم تغذية الكمبيوتر بها لأغراض الأعمال الإدارية مثل: السجلات، والقيد والقبول، وأعمال السكرتارية، تختلف عن تلك المتعلقة بالبرامج الخاصة بعمليات التعليم، وشرح المناهج، والبحث العلمي، والتواصل مع شبكات المعلومات.. إلخ. وفي ما يتعلق بالبرمجيات الخاصة بإدارة العملية التعليمية، وإدارة شؤون الطلبة.

 

والاختبارات، فينبغي على المعلم أو الشخص المعني، أن يختار من بينها، البرامج التي ذاعت شهرتها وثبتت صلاحيتها، نتيجة استخدامها على نطاق واسع في المدارس المشابهة، إذ إن ذلك يكون معياراً جيداً، يفيد المعلم عند الاختيار، خاصة في حالة خبرته بالحاسوب والبرمجيات. ووفقاً للمواصفات التي تتوافر عن المعدات والبرمجيات، .

 

وتلبي الغرض منها، يمكن عمل دليل يتكون من عبارات مختصرة، كل منها عبارة قصيرة أو جملة، بحيث يستخدم هذا الدليل المختصر عند التفكير في شراء المعدات والبرمجيات الخاصة بالأغراض التعليمية. وعلى الشخص المعني، مراعاة اختصار هذا الدليل لأقصى حد ممكن، بحيث لا يتجاوز صفحة واحدة، ليسهل عليه مراجعته واستخدامه عند الحاجة.