ارتبط الحاسب الآلي مع التعليم، في الآونة الأخيرة، بعلاقة قوية تكاد تضعه في المرتبة الأولى، كونه الأداة الفاعلة في عملية التعليم الإلكتروني الذي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة، في كل ما يتعلق به.

 

مادة تكنولوجيا المعلومات أصبحت من ضمن المواد الأساسية في المناهج الدراسية للدول المتقدمة، ومن في مستواها، إذ إن الاعتماد على الحاسوب كأداة مألوفة في المؤسسات التربوية، بات أمراً طبيعياً، بل إن خبراء التقنيات الحديثة، يرون أن منهج التعليم بالتكنولوجيا، تجاوز كل التوقعات، حتى تحول إلى واقع يفرض نفسه على الميادين والقطاعات كافة، فهو ينتقل تدريجياً، وبسرعة غير متوقعة، من مرحلة محاكاة الواقع، إلى مرحلة التنبؤ بالمستقبل.

 

لذا تعمد وزارات التربية والتعليم، في جميع الدول حالياً إلى محو الأمية التكنولوجية، إذا صح التعبير، في قطاعاتها وإداراتها، ليصل الأمر بالعديد من هذه الوزارات إلى إدخال برامج الكمبيوتر على اختلافها، في مهام غاية في الأهمية، تتعلق بالقياس والتقويم والاختبارات والمناهج وطرق التدريس، والتوجيه الفني والإداري، وشؤون الطلاب والعاملين، أو في مجالات البحث العلمي، ومصادر التعلم، والمكتبات المدرسية، إذ يقوم بمهام حصر الكتب وإعارتها.

 

ويوجد الكمبيوتر، كجزء أساسي في الصفوف الدراسية والمعامل، والمختبرات، وغرف الدراسة، ليحقق وظائف متعددة، أولها وليس آخرها : التعلم، إذ يساعد المعلم على تحقيق أهداف تعليمية عديدة. ويستخدم من قبل الطلاب في التعلم الفردي، أو في الألعاب التعليمية، أو في التدريب والمران. وكلها ميادين شاع وجود البرامج الحاسوبية الخاصة فيها في الآونة الأخيرة.

لذلك نجد أن مصطلح التعليم بمساعدة الحاسوب يعد واحداً من أكثر المصطلحات التي تتردد في الكتابات التربوية الخاصة باستخدام الحاسوب في الميدان التربوي حالياً، إذ يستخدم هذا المصطلح، لوصف استخدام الحاسوب في الأغراض المدرسية أو التعليمية.

 

وهناك عدة أنماط بارزة من التعليم بمساعدة الحاسوب، وهذه الأنماط هي: التدريب والمران، والمعلم البديل أو الخصوصي، والمحاكاة أو المختبر البديل، وإدارة العملية التعليمية بالحاسوب، والتعليم عن طريق حل المشكلات.

 

وينبغي لبرنامج الحاسوب الناجح في تحقيق أغراضه التعليمية، أن يراعي الجوانب النفسية للمتعلم، وأن يُصمم، بحيث يتنافس الطالب مع نفسه من خلاله، ويقارن بين مستواه الدراسي، وما حققه على فترات من الدراسة، ليلمس تحسن مستواه، مما تكون له آثاره الإيجابية على المتعلم.

 

وفي ما يتعلق بإدارة العملية التعليمية وإدارة شؤون الطلاب والاختبارات، فينبغي على الشخص المعني أن يختار من بينها، البرامج التي ذاعت شهرتها وثبتت صلاحيتها، نتيجة استخدامها على نطاق واسع في العمليات المشابهة، وليكون ذلك معياراً جيداً، يفيد المعلم عند الاختيار، خاصة في حالة خبرته بالحاسوب والبرمجيات.