أسست الاتفاقية التي أبرمتها مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، ووزارة التربية والتعليم، مرحلة جديدة لطلبة المدارس، لاسيما أنها تقضي بإدخال موضوعات «الاستدامة» و«الإدارة المالية الشخصية» في المنهاج الدراسي المطبق في المدارس الحكومية، إلى جانب إشراك الطلبة في برامج عمل المؤسسة، التي تشمل برنامج «تكاتف» للتطوع الاجتماعي والبرنامج الوطني التطوعي للاستجابة، في حالات الطوارئ «ساند»،..

 

وبرنامج «كفاءات» وبرنامج «بالعلوم نفكر» وبرنامج «كياني» وبرنامج الإدارة المالية الشخصية، «اصرف صح». تكمن أهمية الاتفاقية، وفق ما يؤكده الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان العضو المنتدب لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب.

 

في أنها تمهد الطريق لقرارات سوف يكون لها تأثيرات وأبعاد إيجابية بعيدة المدى على أنماط تفكير أبنائنا الطلبة، وعلى مستقبل التنمية في الدولة بشكل عام، خاصة وأن تضمين موضوعات التنمية المستدامة في مناهج التعليم، يتيح الفرصة لأبنائنا الطلبة لاكتساب المعرفة والمهارات والاتجاهات والقيم الضرورية لرسم مستقبل مستدام في الدولة.

 

لا تقف الاتفاقية عند هذا الحد، مع رفعها شعار «التعليم من أجل التنمية المستدامة»، بل تتعداه لتشمل القضايا الرئيسية للتنمية المستدامة، في التعليم والتعلم، مثل:

 

التغير المناخي، والحد من مخاطر الكوارث، والاستهلاك المستدام، والإدارة المالية الشخصية. وهي موضوعات لا بد من استيعابها جيداً، للحفاظ على مستقبل مزدهر للأجيال المقبلة.

 

وتؤسس الاتفاقية أيضاً، لشراكة استراتيجية نوعية، بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإمارات، إذ يؤكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم أن الوزارة تستشرف بإسهامات المؤسسة، غداً أفضل لأبناء الدولة، وتعول عليها كثيراً، في دعم جهود الوزارة وتوجهاتها الرامية إلى تنشئة إماراتيين يتحلون بالثقة والحس بالمسؤولية في رسم مستقبلهم، بخطى ثابتة وسريعة وروح ريادية عالية..

 

ويشاركون بفاعلية في مسيرة بناء وطنهم، متسلحين بالقيم الأخلاقية النبيلة، بما يعزز شعورهم بالإنجاز وتحقيق الذات. تمتد الآثار الإيجابية للاتفاقية، إلى تعزيز دور وزارة التربية في مسيرة العمل الوطني وتنمية الشباب، في وقت تدرك التربية ما ينبغي أن يكون عليه شبابنا اليوم وغداً. وهي لا تدخر وسعاً في تنشئة أبناء الدولة على القيم والأخلاق التي يتسم بها مجتمعنا.

 

وتوفير أفضل فرص التعليم أمامهم، ومساعدتهم على اكتساب مهارات العلوم الحديثة، وأدوات العصر، ومقومات المستقبل، حفاظاً على مكتسبات دولتنا وحضارتها ومواصلة مسيرة رخائها، مستندة في ذلك إلى توفير مناهج وطنية متطورة، تتجاوز المرحلة السائدة إلى التفكير والقدرات العلمية والمهارات العليا الأساسية، وذلك على أسس من المبادئ المتصلة بهويتنا الوطنية.