رسالة بالغة المعاني والدلالات، تحملها «جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم - اليونسكو»، لتثمين الممارسات والجهود المتميزة، ولتحسين أداء المعلمين على مستوى العالم، تحقيقاً لأهداف التعليم للجميع. وقبل هذه الجائزة التي تم إطلاقها عام 2009، برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، لم يكن في مقدور اليونسكو مكافأة أولئك الذين كرسوا حياتهم للعلم ونشر التعليم، ..
والأخذ بأيدي المعلمين والتربويين، إذ لم يكن ممكناً التنقيب عن تلك المؤسسات التي تتجه إلى العالمية ويذاع صيتها، مع وصولها إلى منصة تتويج الجائزة، لم يكن أيضاً هناك حافز لهؤلاء الجنود المجهولين الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية وأمانة التعليم.
في هذا العام جاءت «جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم اليونسكو»، لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين في كل من منظمة «أوكسام نوفيب» والاتحاد الدولي للمعلمين (بلجيكا)، ومنظمة قرى الأطفال العالمية SOS (مدغشقر)، ومؤسسة ProEd (بنما).
أما حيثيات الفوز التي تظهر لنا قيمة الجائزة وأهميتها العالمية ومكانتها، فتشير إلى أعمال كبيرة أدتها المؤسسات الثلاث الفائزة، إذ نفذت منظمة «أوكسام نوفيب» والاتحاد الدولي للمعلمين (بلجيكا)، منذ عام 2007، في مالي وأوغندا برنامجاً بعنوان «مربون جيدون للجميع:
كل طفل يحتاج إلى تعليم جيد». ويدعو هذا المشروع ممثلي الحكومات ونقابات المعلمين ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين إلى تحسين برامج التدريب الخاصة بالمعلمين.
أما «برنامج تدريب المعلمين» الذي نفذته منظمة قرى الأطفال العالمية SOS (مدغشقر) في عام 2011 فيرمي إلى تنظيم دورات تدريبية في مجال التربية التشاركية للمعلمين في قطاعي التعليم النظامي وغير النظامي، وفي مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي.
والفكرة التي تنطوي عليها هذه الأنشطة، إنما تتمثل في جعل التعليم أمراً ملموساً، من خلال استخدام أدوات تربوية من شأنها العمل على اكتشاف المعلمين بأنفسهم، مضمون المقررات الدراسية وفهمها.
وفيما يتعلق بمؤسسة ProEd (بنما) فهي تنفذ مشروعاً بعنوان «معلمون يدربون معلمين آخرين ـ مجتمع من التعلم المهني». ويرمي هذا المشروع إلى ضمان توفير تدريب مستمر يتسم بالجودة للمعلمين ومديري المدارس العامة والخاصة في بنما، ممن لا يتوافر لهم سوى دخول ضعيفة..
وذلك أيّاً كان أصلهم العرقي أو وسطهم الاجتماعي أو جنسهم. تبقى «جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم - اليونسكو»، معبرة في أول الأمر وآخره، عن معانٍ سامية ورسائل إنسانية عميقة، تبعث بها دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى كل شعوب الأرض.
