عندما أقرت حكومتنا الرشيدة في رؤية الإمارات (2021)، الوصول إلى نظام تعليمي رائد من الطراز الأول، يحقق لدولتنا التنافسية العالمية في هذا المجال الحيوي، لم يعد نظام تعليم الكبار ومحو الأمية في هذا القالب التقليدي، ولم تعد سياسة هذا النوع من التعليم وأهدافه ضمن الصورة النمطية، لا سيما مع الطفرة الكبيرة التي حققتها الحكومة والدولة على صعيد الساحة الرقمية الدولية والخدمات الذكية، وما وصلت إليه من علوم المستقبل، وتكنولوجيا العصر التي تأخذ دولتنا بمعطياتها، مستندة إلى ما تمتلكه من مقومات نجاح وأدوات حديثة للتقدم.

في يوم الاحتفال باليوم الوطني واليوم العربي لمحو الأمية، الذي يوافق الثامن من يناير من كل عام، يجدر التنويه بثناء منظمة (اليونسكو) وإشادتها بجهود الإمارات على مستوى أهداف (التعليم للجميع)، وما حققته من إنجازات عالمية في هذا الشأن. وهو ما لم يكن ليتحقق لولا الاهتمام البالغ بالتعليم، والرعاية الكريمة لمسيرته من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

من هنا، أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، حرص الوزارة على تطوير نظام تعليم الكبار ومحو الأمية. وأوضح أن وزارة التربية لم تدخر وسعاً في توثيق المسارات التعليمية للملتحقين بهذا النظام، بالاحتياجات الوظيفية والمهنية، ومتطلبات سوق العمل والتنمية المستدامة، مستثمرة في ذلك الطاقات الإيجابية للدارسين والدارسات في المراكز المسائية والجمعيات المتخصصة، ورغبتهم الشديدة في الإسهام المباشر في هذا التطور المذهل الذي تشهده الإمارات.