اليوم يستأنف الطلبة دراستهم، بعد استراحة قضاها البعض في الترفيه والسفر والمرح والجد، تمهيداً للدخول إلى الفصل الدراسي الثاني بمزيد من الحيوية والنشاط،..

 وتبقى هنا ضوابط المدرس ولوائح الحضور والغياب، شاهدة على التزام الطلبة بالدوام، وقبل الضوابط واللوائح والنظم، يبدو دور أولياء الأمور الذين تعول عليهم المدارس كثيراً، في حفز الأبناء إلى الالتزام بالدوام والانتظام في الصفوف، والامتثال لتوجيهات مديري المدارس والمعلمين.

 يبقى ولي الأمر القدوة والمربي الأول والمعلم الأساس للأبناء، وبإمكان ولي الأمر أن يغض الطرف عن ابنه إذا تكاسل، أو أن ينهره، وبإمكانه أن يجاري الأبناء فيما هم يرغبون فيه، أو أن يحسم أمرهم بالتوجيه السليم الرشيد.

 لم تعد هناك فجوة بين البيت والمدرسة، ولم تعد هناك أية فواصل، بعد حزمة المبادرات والفعاليات التي أقرتها وزارة التربية والتعليم وتنفذها المدارس، لتوثيق علاقة المدرسة بالبيت.

 تشابكت الأدوار والمهام والمسؤوليات، وأصبحت الصورة أكثر شفافية ووضوحاً، وباتت مصلحة الطالب مقدمة على أي شيء، والمصلحة ذاتها تقتضي أن يؤدي الابن أو الطالب ما عليه من فروض وواجبات تجاه مدرسته وبيته، فإذا اعتاد الطالب تحمل المسؤولية، سينتظم في الدوام المدرسي اليوم، وفي عمله غداً.

 يحتاج الأبناء إلى أن يتعرفوا إلى ما ينبغي أن يكونوا عليه مستقبلاً، بعيداً عن الأساليب التقليدية والنصائح المملة التي قد يختزلها ولي الأمر في قول واحد يربط فيه بين المذاكرة والفشل، علينا أن نوثق علاقة الأبناء بقيم الالتزام، فذلك ينسحب بطبيعة الحال ..

 كما يقول خبراء التربية وعلم النفس على سائر حياة الأبناء، وعلى درجة صلتهم المستقبلية ليس بعملهم، وإنما حتى بأولياء أمورهم. الالتزام هو الالتزام من دون أن يجزأ، وعلينا أن نسأل أنفسنا الآن: ماذا لو اعتاد الأبناء على عدم الالتزام بالدوام المدرسي؟ هل سيكون لذلك تأثير مستقبلي ينعكس على درجة التزامهم بالتواصل معنا؟