مع انطلاق الأولمبياد المدرسي مؤخراً، وما أسفرت عنه نتائجه التي كشفت عن خريطة الموهوبين الرياضيين في دولتنا، فإننا من دون شك أصبحنا الآن أمام تحول نوعي غير مسبوق في الرياضة المدرسية.

ومرحلة جديدة نستشرف فيها مستقبلاً أفضل للرياضة، ونحن نضع نصب أعيننا الاهتمام الخاص الذي توليه دولتنا بهذا المجال، لما له من اتصال مباشر بصحة أبنائنا ولياقتهم البدنية، وقدراتهم الخاصة ومواهبهم التي نتطلع إلى استثمارها بشكل أفضل، للوصول إلى منصات التتويج عربياً وإقليمياً وعالمياً، ورفع اسم الإمارات وعلمها في مختلف المحافل والمسابقات والمنافسات الرياضية الدولية.

لقد فرض التقدم والتطور الذي تشهده دولتنا على الساحة الرياضية، وما حققه أبناء الإمارات ولاسيما طلبة المدارس، من مراكز متقدمة في مختلف المنافسات والمسابقات الدولية، اتجاهات جديدة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم، يجسدها مشروع الأولمبياد المدرسي الذي يستهدف توسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية.

وتذليل جميع السبل، للحفاظ على لياقة الطلبة وصحتهم العامة، واستثمار طاقاتهم وقدراتهم على الوجه الأكمل. وهذه الأهداف بطبيعة الحال هي التي تكاتفت كل الجهود من أجل تحقيقها، وحرصت وزارة التربية والصحة واللجنة الأولمبية الوطنية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، على تقديم نموذج رائد للشراكة، يكفل تمكين أبنائنا من الوصول إلى المراكز الأولى في المنافسات الرياضية الدولية.

اليوم؛ أحرز طلبة المدارس فوزاً ثميناً خلال تنافسهم القوي في النسخة الأولى للأولمبياد المدرسي، وحققوا انتصارات على الصعيد الشخصي، كان أبرزها توجيه طاقاتهم في أنشطة ومسابقات أكثر جدوى لهم، غير أن ما حققته وزارة التربية من الأولمبياد كان أكبر من ذلك. إذ أعدت الوزارة جيلاً من الفائقين والمميزين في مختلف الرياضات، يمكن أن يشكلوا نواة حقيقية لمنتخباتنا الوطنية الرياضية.