في الجولة الثالثة والأخيرة من النشاط الذهني والبدني وداخل المجتمع المدرسي بوجه عام، يحتاج الطالب إلى استثمار وقته بشكل أفضل وبطريقة مغايرة. فالباحثون عن التفوق، سيواصلون من دون شك، جهدهم المضاعف، ومن فاته ما كان يتمنى من معدل نجاح في الفصلين الدراسيين، أمامه الفرصة الكبيرة للتعويض، فالمهم هو الاستعداد.
قبل نهاية كل عام دراسي، تسابق وزارة التربية والتعليم الزمن، لإنجاز عمليات إعداد الكتب الدراسية الجديدة وتجهيزها، استعداداً لعام دراسي جديد، وتستنفر الوزارة كل جهدها، ليس لتوريد الكتب إلى المدارس قبل دوام الطلبة وحسب، وإنما لسد شواغر المدارس من المعلمين، والوفاء بسائر الاحتياجات الأخرى من أعمال صيانة وغيرها.
حالة التنسيق اللافتة بين الإدارات المركزية والمناطق التعليمية، من جهة، وبين الاثنين وإدارات المدارس من جهة ثانية، لها الأثر الإيجابي البالغ في استقرار أوضاع الميدان المدرسي، وربما كانت روح الفريق الواحد التي تميز هذه العلاقة بين مستويات المنظومة التعليمية (الوزارة والمناطق والمدارس)، السبب في حفز مجموعة من مديري ومديرات المدارس على زيارة مدارسهم والاطمئنان عليها، طوال إجازتهم الصيفية، في مبادرة تدعو إلى تقدير هذه الجهود وتقديم الشكر اللازم لها.
مع الفصل الدراسي الثالث، تأتي منصات التتويج بالفائزين بجوائز (خليفة التربوية، وحمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، والشارقة للتميز التربوي)، ويحصد الفائزون دروع التكريم والمكافآت المالية المجزية، تقديراً لجهدهم ومثابرتهم وتفوقهم.
تبقى قائمة أوائل الصف الثاني عشر، هي مصدر البهجة والسعادة، ويبقى معها القول المأثور: «من جد وجد».
