في مستهل أعمال المؤتمر العربي الثاني للموارد البشرية الذي شهدته دبي أخيراً، بتنظيم مشترك بين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، وخلال إدارته الجلسة الرئيسة للمؤتمر، قال رفعت الفاعوري مدير المنظمة:
إن التعليم أساسي وضروري في التنمية البشرية، لافتاً إلى ظاهرة خطيرة تواجه التنمية البشرية في العالم العربي، وهي ظاهرة «الأمية المقنعة»، إذ يوجد الكثير من أصحاب الشهادات التعليمية العالية الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، وإن هناك مؤسسات تعليمية، ولا يوجد تعليم فعلي، وهو حجر الزاوية لأي دولة لتنمو وتتطور.
مناسبة هذا الكلام الذي سرده مدير المنظمة بشفافية، هي إثارة مجموعة التحديات التي تواجه التنمية البشرية عربياً وإقليمياً ودولياً، والتي أوجزها الدكتور الفاعوري في ضعف القدرات، والفجوة بين سوق العمل والمؤسسات الحكومية والخاصة، وصعوبة الوصول إلى أصحاب الطاقات والمواهب البشرية.
لم يقف الأمر عند حد ضعف القدرات والفجوة، فما سرده مدير المنظمة العربية للتنمية الإدارية موجع وشديد الألم، فهو يقول إن معدلات الأمية تجاوزت ثلث السكان في أكثر من ثلث الدول العربية، وإن نسبة البطالة وصلت في معظم الدول العربية إلى ما يربو على 20%.
وهي تمثل أعلى نسب البطالة في العالم. لم يقصد الدكتور الفاعوري أن يبث التشاؤم في نفوسنا تجاه المستقبل العربي، حين قال: إن المنظومة التعليمية في معظم الدول العربية تعاني اختلالات كبيرة في مستوى التعليم الأساسي والتعليم العالي، إذ مازالت طرائق التدريس تعتمد على الحفظ والاسترجاع، بدلاً من مهارات الاستقراء والاستنباط والتحليل، وغيرها من المهارات.
