حينما أقرت وزارة التربية، نظاماً تعليمياً مبتكراً بفصوله الثلاثة، وبأدواته التقييمية المتوافقة مع ما يطرحه المنهج، تعزيزاً لجوانب التعلم الذاتي، والفهم والإدراك والاستنباط، وابتعاداً عن سمات التلقين والحفظ التي لطالما عانت منها أنظمة تعليمية عربية تقليدية كثيرة. فهي أرادت أن تمنح الطالب آفاقاً جديدة من العلم والمعرفة.

واجتهدت لترتقي به إلى سلم المراتب العالمية الأولى، والحق يقال إن الأرضية اليوم ممهدة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق هذا الطموح التربوي المشروع، وإن وجدت بعض الشوائب.

إنه نظام تعليمي متكامل الأركان والمهام، على المعلم واجبات وعلى الطالب أخرى، وكذلك على ولي الأمر، وعلى المدير والمسؤول والوزير أيضاً، الكل يمد اليد لمنح الطالب الثقة التي يجدر بدولة الإمارات العربية المتحدة أن تبلغها تعليمياً كما هو الحال في المجالات الأخرى الكثيرة التي تدعم حقيقة «الرقم واحد»، والقيادة الحكيمة لا تتوانى عن دعم كل تلك الجهود وإعلاء طموح الوطن والمواطن يوماً بيوم.

هذا الواقع يحتم علينا أن نظل أهلاً للمسؤولية.. لا تساهل ولا إفراط في التشدد، فالمطلوب من الجميع أن يُقدِّر متطلبات المرحلة، وأن يوظف الواجبات المناط بكل جهة إنجازها على الوجه الأمثل حتى تتكامل الجهود وينضج المنتج، فمن المشين أن يكون هذا الكم من الحرص والبذل والعطاء، ونجد طالباً في الأثناء، يبتاع بحثاً من مكتبة ويحضره إلى المدرسة على أنه من صنع يده، ونجد في المقابل معلماً لا يتفحص واجبات الطلبة كما ينبغي.. نريد من الجميع أدواراً فاعلة.