تظل لغتنا هي وعاء هويتنا، وأساس حضارتنا، وحافظة قيمنا وتقاليدنا الأصيلة، فضلاً عن كونها قبل كل ذلك لغة القرآن الكريم. ومن لغتنا خرجت حضارات الشرق والغرب، ومنها خرج العلم والأدب والثقافة والفنون، حتى لا يمكن لكائن من كان أن ينازعنا في أن اللغة العربية بحروفها وجمالياتها، هي لغة الإبداع والارتقاء.
هذا بالتحديد ما جسدته وزارة التربية والتعليم في وثيقتها الوطنية للغة العربية، وفي المقررات الدراسية، التي تحمل مضامين هويتنا وثوابتنا، في كل كلمة ودرس وصورة، ليجد الطالب نفسه أمام كتاب للغة العربية، شامخ مميز، لانتسابه إلى لغة قالت اليونسكو إن الاحتفال بيومها في 18 ديسمبر الماضي، يعد في مقدمة أهم أحداث عام 2012.
حين أنجزت وزارة التربية وثيقة اللغة العربية، التي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بطرحها على موقع الوزارة، لاستطلاع آراء المتخصصين، والاستفادة من وجهة نظر المعلمين وأهل الخبرة. ومع الاعتماد الرسمي للوثيقة، أصبح لدى الوزارة وللمرة الأولى منهجية علمية مميزة ومتكاملة لتدريس مادة اللغة العربية، بأساليب حديثة وطرائق متقدمة، كما أصبح بإمكان أبنائنا الطلبة تذوق جماليات اللغة، قيماً ومضامين، وصوراً وصياغات، ومعارف وفنوناً.
