في إطار اهتمامها البالغ بالطالب ومستقبله، وحرصها على تشكيل وعيه وإدراكه على أسس منهجية وعلمية سليمة، وضعت وزارة التربية والتعليم حزمة من المبادرات التي تنفذها بالتعاون الوثيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسساتها التابعة، وأولياء الأمور. وتشكل هذه المبادرات منصة متطورة للتوجيه والإرشاد الذي يتلمسه الطالب ويستند إليه، وهو يفاضل بين مسارات التعليم العالي المختلفة والمتنوعة، وما يمكن أن يجده في نهاية كل مسار من فرص عمل مجزية له ومناسبة لقدراته وطموحاته.

كانت وزارة التربية ترتكز في تنفيذ مبادراتها على تنظيم معرض الإرشاد والتوجيه السنوي ومجموعة لقاءات ميدانية، ودليل سنوي تصدره، كل هذا من أجل تعريف طلبة المرحلة الثانوية وأولياء أمورهم، بالتخصصات العلمية المختلفة والجامعات الرائدة داخل الدولة وخارجها، حتى بدت رؤى جديدة للوزارة حملتها إلى ضرورة مواكبة احتياجات التنمية وسوق العمل بشكل أفضل.

أمام التطور السريع، وما تشهده دولة الإمارات من ازدهار وطفرات في شتى المجالات، وما يشهده سوق العمل في الوقت نفسه من تطور في احتياجاته ومتطلباته، حرصت وزارة التربية على أن تكون أدوات إرشاد الطالب وتوجيهه، أكثر فعالية وتقدماً، فبادرت إلى إعداد وثيقة ومنهج للإرشاد الأكاديمي للمرحلة الثانوية، في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، معززة هذه الخطوة باستحداث وظيفة لم تكن معروفة من قبل، هي وظيفة «المرشد الأكاديمي»، ضمن خطة ورؤية مستقبلية مميزة، اشتملت في أساسها على تأهيل مجموعة من المرشدين الأكاديميين والمهنيين الذين انطلقوا للعمل، ومعهم مرحلة جديدة للإرشاد والتوجيه.