في استضافتها لمسابقة (إنتل الوطن العربي)، على أرض الدولة مؤخراً، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن ابتهاجها بفوز طلاب وطالبات الإمارات بالمركز الأول ومراكز أخرى متقدمة في مجموعة من المجالات العلمية الحيوية. ولا شك في أن ابتهاج الوزارة لم يأتِ لوصول الطلبة لمنصة التتويج فحسب، وإنما لاكتشاف نواة جديدة لعلماء الغد، يمثلها طلاب وطالبات نابهون، يؤكدون بحضورهم أهمية السياسة التي تنفذها وزارة التربية لاكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم.
لقد أصبح رهان الدول اليوم على شبابها وأجيالها الواعدة، التي تتطلع من خلالها إلى غد أفضل، وتستشرف معها مستقبلها وتقدمها وازدهارها. ومن أجل ذلك حرصت دول العالم المتقدم، ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة على إيلاء عمليات تطوير التعليم وتحديثه جل اهتمامها، فرصدت لذلك الميزانيات، وأعدت الخطط والاستراتيجيات، في سبيل بناء الأجيال وتأهيلها وفق أرقى المعايير الأكاديمية العالمية، التي تمكّنها من المحافظة على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات.
من هنا، وفي إطار سياسة حفز الطلبة نحو اكتشاف قدراتهم وتوظيفها، تأتي الاختبارات الدولية والمنافسات والأولمبياد العلمية والمسابقات، المحلية والدولية، التي تعمل الوزارة على إعداد الطلبة لها، وفق مستويات تمكنهم من تمثيل الدولة تمثيلاً مشرفاً، يتناسب ومكانتها الدولية وما تشهده من ازدهار.
في هذا الموضوع تتجلى مجموعة من الأدوار المهمة للمدرسة والبيت، وضرورة التكاتف بين الطرفين من أجل الاكتشاف المبكر لقدرات الطلبة ومواهبهم الخاصة، والعمل على تنميتها، من أجل الطلبة أنفسهم، بوصفهم نواة العلماء ورجال المستقبل.
