في حيثيات اعتماده ليوم 18 من ديسمبر يوماً عالمياً للغة العربية، قال المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو: إنه يدرك ما للغة العربية من دور وإسهام في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته، وأن هذه اللغة هي لغة اثنين وعشرين عضواً من الدول الأعضاء في اليونسكو، وهي لغة رسمية في المنظمة، يتحدث بها ما يزيد على 422 مليون عربي، ويحتاج إلى استعمالها أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين.

وفي معرض تأكيده على ضرورة التعاون على أوسع نطاق بين الشعوب، من خلال التعدد اللغوي والتقارب الثقافي والحوار الحضاري، بما ينسجم مع ما ورد في الميثاق التأسيسي للمنظمة، أثنى المجلس التنفيذي على القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والعشرين بتاريخ 18 كانون الأول 1973 القاضي باعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المقررة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية.

هذه هي لغتنا الأم، وتلك هي مكانتها وتقديرها لدى الأمم المتحدة وفرعها التربوي الرئيس الممثل في منظمة (اليونسكو)، وهي اللغة نفسها التي كشف الخبير التربوي والأستاذ بالجامعة الأميركية في بيروت الدكتور نادر سراج، عن أنها تتعرض لانتهاكات واسعة في حق مفرداتها الجميلة وحروفها، على يد الشباب، وبالأحرى على ألسنتهم التي باتت تنزلق للهجات غريبة وعبارات مهجّنة من لغات أخرى، تحت دعاوى المعاصرة ومسايرة الحداثة والتجديد والتطور.

جميعنا يعلم أن لغتنا خالدة لأنها لغة القرآن، وهذه الحقيقة هي التي تجعلنا نتهاون في حقها، ونغض الطرف عما يلحق بها من أذى.