حينما يتعلق الأمر باللغة العربية، ترانا نتحدث ونسهب في شجوننا، ونتأسى على ماضيها الذي من غير المنطقي، مقارنته بما آل إليه الواقع هذه الأيام.. كل شيء تطور وارتقى إلا هي، أعياها الزمن وأبكى.. هي لغتنا الجميلة لغة «الضاد» ولغة القرآن الكريم، ويكفيها شرفاً هذا التكريم الرباني.ما نحن عليه اليوم من صد وهجران لأفضل وأكرم اللغات، لا يعبر عن انتمائنا لعروبتنا على النحو الذي يجب أن يكون، قليل من الاهتمام لا يفي هذه اللغة حقها، ولا يُسقط الواجب الذي يمليه علينا الضمير «العروبي» أو الانتماء الإسلامي، لأنها الحقيقة الأجدر بمن يأتي ليعيدها إلى العلن.

قيادتنا الرشيدة، أولت اللغة العربية الكثير من العناية والاهتمام، ومنحتها مزيداً من الحظوظ لمساعدتها على العودة إلى سبيل آمن، يأخذها إلى العلا حيث كانت، وقد جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، منذ وقت قريب، لدعم وتعزيز اللغة العربية، بإطلاق سموه حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز مكانتها في المجتمع، بما فيها ميثاق للغة العربية لتعزيز استخدامها في الحياة العامة.

ومجلس استشاري، إلى جانب مبادرات تتعلق بإحياء اللغة العربية كلغة للعلم والمعرفة وإبراز المبدعين من الطلبة فيها.وزارة التربية والتعليم ومنذ الأيام الأولى، أخذت على عاتقها أداء مهام من شأنها أن ترسخ هذا النهج الذي رسمه لنا صاحب السمو في مبادرته تلك، وأوجدت البرامج والمبادرات والفعاليات والمسابقات، ولا تزال تصر على منح لغة القرآن حيزاً أكبر من الثقة والاهتمام، لعل الكفة تهبط لصالحها في قادم الأعوام. ما أحوجها إلى هكذا دعم، وهكذا اهتمام، في مثل هذه الظروف السوداوية من عصرها غير المشرّف بالطبع، وما أنبلها من مبادرات تعيد إلى هذه اللغة المطموس على أمرها، هيبة أفقدها إياها بنو جلدتها.