تخلت النظم التعليمية الحديثة عن ذلك القالب النظري القديم، وتلك العلاقة التقليدية، التي شهدت انفصال الأدوار بين المخططين لعمليات التطوير والمنفذين لها، من دون حوار بناء أو تفاعل، ومن دون العمل بروح الفريق الواحد.
وهذا ما أدركته وزارة التربية والتعليم عند الشروع في صياغة استراتيجية تطوير التعليم ( 2010/2020 )، التي حرصت على أن يشارك في بنائها وإعدادها مجموعة من الخبرات العاملة في الميدان التربوي، من مديري ومديرات المدارس والموجهين والمعلمين، إلى جانب مديري المناطق التعليمية والمتخصصين في ديوان الوزارة، وتعاون أحد بيوت الخبرة العالمية.
هذا الأسلوب ـ أسلوب المشاركة في التخطيط ـ هو نفسه الذي أسست له الوزارة ليكون منهجها في صناعة واتخاذ القرارات، ولاسيما المصيرية منها، التي تتعلق بتطوير اللوائح والنظم، .
وسياسات العملية التعليمية، التي أصبح الميدان التربوي جزءاً أصيلاً في صناعتها، وتقييمها، سواء عن طريق اللقاءات المباشرة أو التواصل الميداني، أو استطلاعات الرأي التي تجريها الوزارة بأدواتها المختلفة.
لقد أسست وزارة التربية لهذه المنهجية، إيماناً منها بأن الميدان التربوي هو قائد دفة التطوير، وأن مدارسنا يقوم على شؤونها أهل خبرة، لهم من المهارات والقدرات ما يمكنهم من إدارة تلك الدفة على نحو يصل بنا إلى أهدافنا الاستراتيجية.
