لقد قطع التعليم في بلادنا شوطاً مهماً على طريق التحديث والتطوير، حتى أصبحت لدينا اليوم بيئة تعليمية مميزة، ببنيتها التحتية وتجهيزاتها المتقدمة، وتقنياتها التي تشكل في مضمونها وصورتها العامة مدارس عصرية نستشرف بها غدا أفضل لأبنائنا، وذلك بفضل الرعاية الكريمة التي يحظى بها التعليم من لدن قيادتنا الرشيدة، فضلاً عما وفرته الدولة من إمكانات وتجهيزات وحشد للطاقات. كل ذلك يمنح خيرة التربويين الذين يزخر بهم ميداننا التربوي، الحافز والحماسة نحو تعزيز مسيرتنا التعليمية، والمضي قدماً في أعمال التطوير، والارتقاء بمستوى مدارسنا، لتكون نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

إننا بلا شك نمتلك كل مقومات النجاح. وعليه فنحن مطالبون ببذل كل جهد وعطاء، لتحقيق نظام تعليمي أكثر تميزاً، نرقى به إلى أعلى مستويات التنافسية العالمية. فما يشهده واقعنا التعليمي من حراك لافت لأعمال التطوير، والإصرار والعزيمة والإرادة التي يتسلح بها بنات وأبناء الإمارات. كل ذلك يزيد من تفاؤلنا في إعداد أجيال تكون لنا فخراً بعلمها وقيمها النبيلة.

ولأننا نمتلك الدعم والخبرات والكفاءات، فنحن أمام محطة مهمة تحمل في منطلقاتها استحقاقات كثيرة في مسيرة التطوير، وعلينا أن نتعامل معها بروح الفريق الواحد، وأن نحشد لها الجهود، ولاسيما مع ما تشهده الساحة التربوية من جهود كثيرة مبذولة في سبيل إحداث طفرة نوعية شاملة في نظامنا التعليمي.

إن شمولية التطوير، هي ما يميز استراتيجية وزارة التربية والتعليم ومحاورها ومبادراتها وأهدافها الرامية إلى تحقيق أعلى درجات الجودة في الخدمة التعليمية.