ها قد انتهى العام الدراسي 2011/2012، كما بدأ بالحيوية والتفاعل والتفاؤل والاستقرار ذاته، وقد كان عاماً حافلاً بتنفيذ العديد من المشروعات التطويرية والمبادرات والأنشطة والفعاليات، التي أخذت طريقها إلى مدارسنا بمثابرة وتوثب، مستهدفة الارتقاء بمستوى جودة الخدمات التعليمية، والبيئة التدريسية التي أصبحت أشد جذباً للطلبة والمعلمين والإداريين.
كان الجميع على قلب رجل واحد.. الجميع اجتهد وأخلص في اجتهاده، فكان التوفيق والنجاح حليفاً للطالب المثابر، والمعلم المبدع، ومدير المدرسة المتميز، ومدير المنطقة التعليمية الذي قصد مدارسه بزيارات ميدانية مكثفة.. الجميع عمل بروح الفريق الواحد، فكانت الإدارات المركزية للوزارة أقرب إلى الميدان وواقعه، وأفضل في استشعار حالته واحتياجاته وإبداعاته.
مر العام الدراسي سريعاً، أو هكذا بدا لنا مع حصيلة الإنجازات التي حققها أبناؤنا الطلبة في مختلف المنافسات العلمية والثقافية والرياضية، على الصعيدين الخليجي والعربي، والتي أثبتوا فيها جدارتهم ومستوى تحصيلهم العلمي الرفيع، كما أكدوا قدرتهم على مواجهة التحديات وتفوقهم وتميزهم بين أقرانهم في الدول المختلفة. هكذا هي ثمار البيئة المدرسية الجاذبة التي وفرتها الدولة، وعملت وزارة التربية والتعليم بكل طاقاتها ونخبها وكوكبة مسؤوليها، في ديوانها وفي المناطق والمدارس. وكان الكل مسؤولاً، والكل شريكاً.. هكذا يأتي النجاح.. من هذه الروح والهمم العالية.. من هذا الإصرار.. وتلك العزيمة التي باتت تنتقل من المسؤول التربوي إلى من يليه في سلم المسؤولية، وبين المعلمين والإداريين، لتسكن في نهاية المطاف في دخيلة الطالب، فتزيده عزماً.
انتهى العام، وهيئة تحرير مجلتكم «العلم اليوم» تستأذنكم أعزاءنا القراء في استراحة قصيرة، تتزود فيها بإرادة متجددة، على أمل العودة بإذن الله مع مطلع العام الدراسي المقبل 2012/2013، في ثوب متجدد، ومضمون أكثر تطوراً، بأفكاركم وآرائكم ووجهات نظركم التي نترقبها بشغف، من أجل الوصول إلى مستوى تطلعاتكم، ونكون كذلك عند ثقتكم التي نقدرها ونعتز بها.
