قبل أيام احتفل العالم بمرور عام على «الشراكة العالمية لتعليم الفتيات والنساء». وهي الشراكة التي اقترنت ـ بإشراف من منظمة اليونسكو ـ بقناعة مفادها أن من شأن تعليم الفتيات والنساء توفير عوامل كسر طوق الفقر، وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية. فالتحدي الذي تواجهه اليونسكو بشكل خاص يبدو هائلاً مع وجود 508 ملايين نسمة من الأميين الكبار في أوساط النساء والفتيات، من أصل إجمالي الأميين العالمي البالغ 797 مليوناً.
أمام هذا التحدي وخلال الشهور الاثني عشر الماضية، انصب تركيز الشراكة على أفريقيا بصفة أساسية، بإطلاق عدد من المشاريع. ففي السنغال، على سبيل المثال، فتح برنامج مولته شركة «بروكتر آند غامبل» 160 فصلاً دراسياً في سبع مناطق، وتأهل في إطاره 100 مدرب في مجال محو الأمية، يتولون حالياً تعليم 3000 امرأة.
وثمة مشروع آخر لشركة «بروكتر آند غامبل» يعمل مع 13 مدرسة في إثيوبيا و15 مدرسة أخرى في تنزانيا في مجال أنشطة ترمي إلى منع الفتيات من التسرب من المدارس.
وفي كينيا وليسوتو، تعمل حالياً مؤسسة «جيمس» مع اليونسكو في أنشطة تدريب المعلمين في مجال مراعاة قضايا الجنسين، وذلك بهدف تشجيع عدد أكبر من الفتيات على الالتحاق بالمدارس، وزيادة مشاركتهن في الرياضيات وتعليم العلوم والتكنولوجيا.
وبالرغم من تلك الجهود، فإن التحدي يبدو أكبر مع ما تظهره الإحصائيات العالمية، التي تقول إن العدد الإجمالي للأميين الكبار يتناقص، غير أن نسبة النساء ما زالت ثابتة عند 64%.
