عندما تتحدث إدارة مدرسة خاصة عن أعمال وصفتها بالعنيفة، وعن سلوكيات غريبة على مجتمعنا منتشرة بين طلبتها، وتؤكد مراراً وتكراراً أنها تستعين بالشرطة لمواجهة الأزمات والمشكلات الحاصلة بين الطلاب، بعضهم مع بعض، وأن مدرستها أصبحت حاضنة للطلبة المستبعدين من المدارس الأخرى لسوء السلوك، كما تقول، فما الذي تبقى في المدرسة؟

إصرار مجموعة من المدارس الخاصة على مضاعفة رسوم إعادة تسجيل الطلبة، ورسائلهم المبطنة بتهديد الطلاب والطالبات بالطرد، إن لم يستجب ولي الأمر ويسدد الرسوم المطلوبة، ما الذي يعنيه هذا الكلام.. أتعليم هو أم «بزنس»؟

ما زالت مدرسة خاصة بالرغم من ضعف مستواها ـ وفق تقارير رسمية ـ تطالب أولياء الأمور برسوم إضافية، في حين أن بيئتها الدراسية كما هي، متواضعة الحال في مرافقها التربوية والتعليمية والخدمية. والأكثر من ذلك ادعاء المدرسة نفسها أن لديها قائمة انتظار، وطابوراً طويلاً لا ينتهي من الطلبة الراغبين في الالتحاق بفصولها الدراسية.

مدرسة أخرى تقوم بنقل طلبتها على رحلتين، بسبب تكرار تعطل مجموعة من حافلاتها المدرسية، الأمر الذي يتسبب في ضياع الحصة الأولى على أعداد كبيرة من الطلاب صباحاً، وتأخرهم في الوقت نفسه عن العودة إلى منازلهم في المواعيد المقررة. هذه بعض من مشاهد المدارس الخاصة، وهي لا تعكس بالضرورة ظاهرة، ولا تمثل إجمالي المدارس الخاصة التي تحرص دائماً على توفير خدمات تعليمية متقدمة، وتلتزم الأصول التربوية المتعارف عليها، إذ هي تستشعر دورها ومسؤوليتها والأمانة التي تحتضنها. فكل التقدير لمدارسنا الخاصة التي تحفظ مكانتها وتدرك قيمة رسالتها.