ثلاثة أخبار نزلت كالصاعقة على سكان قرى نائية، في ولاية محافظة تيزي وزو بمنطقة القبائل الكبرى في وسط الجزائر. إذ أقدم ثلاثة أطفال لا يتجاوز عمرهم الـ 12 سنة على الانتحار بطريقة متشابهة، وفي توقيت متزامن بعد عرض المسلسل الكرتوني «المحقق كونان». اهتزت قرية أخرى تابعة لبلدة تيزي راشد على خبر انتحار الطفل كريم أمقران وهو من بين الأطفال المتلهفين لتنفيذ ما يشاهده في المسلسل الكرتوني «المحقق كونان».
وغير بعيد من هذه القرية فجعت قرية أبهال التابعة للولاية ذاتها بخبر مقتل هني محند آكلي الذي انتحر على طريقة كونان، وبفارق نصف ساعة من توقيت كريم.
ووفق ما نقلته الوكالات ومجموعة كبيرة من صحفنا العربية الأيام الماضية، فإن محند آكلي طالب سنة أولى متوسط، انتحر بحزام لباس الكاراتيه الذي يتدرب به، وذلك عقب مشاهدته إحدى حلقات المسلسل ذاته وفق والده. وتؤكد الوالدة أن ابنها كان يتابع السلسلة الكرتونية بشغف بعد عودته من المدرسة.
وتوضح أنه في إحدى الحلقات عرض مشهد مثير ومروع، انتحرت فيه إحدى الشخصيات شنقاً، لأنها سئمت الحياة، لتعود بعدها إلى الحياة ملؤها السعادة والهناء. وتقول الوالدة بحسرة: يبدو أن ابني تأثر بالحلقة وحاول تقليدها، ولكنه فارق الحياة دون رجعة.
وفي حادثة ثالثة، انتحر محمد سعيدي من منطقة بوزقن شنقاً، بعدما ربط حبلا بنافذة غرفة والديه، ولفه حول عنقه ليلفظ أنفاسه بعد نصف ساعة.
الحادثة التي هزت ثلاث مناطق في ولاية تيزي وزو مؤلمة جداً، لكنها لم تكن منفردة، إذ تواترت الأخبار لاحقاً عن حالات انتحار أولاد في عمر الزهور، متأثرين بالمحقق «كونان»، فأقدم مراهق في الرابعة عشرة من عمره على الانتحار بحرق نفسه في ولاية باتنة شرق العاصمة الجزائرية، وآخر شنق نفسه في مدينة تيارت غرب العاصمة.
وسجلت حالة في ولاية بسكرة، وأخرى في سكيكدة، وحالتان في ولاية برج بوعريرج، وثلاث حالات في ولاية خنشلة، وحالتان في ولاية بجاية، وآخرها في ولاية وهران. وهي حالات أقل ما يقال عنها إنها حالات تابعت مسلسل «المحقق كونان» وطبقت تفاصيل أحداثه، ما أحدث رعباً في أوساط الأسر الجزائرية. ولا تعليق!
