خلال محاضرة قدمها الدكتور حمود القشعان في المؤسسة القطرية لرعاية المسنين، بعنوان «كيف ندرب أبناءنا على مفهوم بر الوالدين»، كشف عضو هيئة التدريس في قسم علم الاجتماع بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت، واستشاري الأسرة والمراهقة، عن دراسة خليجية تقول: إن كل 3 أشخاص تخدمهم خادمتان، وإن 28% من الأطفال، كان كل طفل بين 3 أطفال، تقوم على رعايته بصورة كاملة خادمة.
واستشهد الدكتور القشعان في كلامه بإحدى المدارس الخاصة في إحدى الدول الخليجية التي آل بها المآل لأن ترسل خطاباً لأولياء الأمور يتعلق بحضور مجلس أولياء الأمور، مذيلة فيه بملاحظة تقول: لا مانع من حضور الخادمة في حال انشغال الوالدين!
لافتاً في هذا الصدد إلى أن هذا الأمر بات من غير المحتمل، ولا سيما في وقت يجب أن يتضاعف فيه التواصل بين الأبناء وآبائهم، في ظل التطور التكنولوجي الحاصل. مناسبة كل هذا الكلام وتلك الحقائق الموجعة، هي الاحتفال بيوم الأسرة، الذي آثر الدكتور القشعان استثماره في دعوة أولياء الأمور لمشاركة أبنائهم في متابعة بعض برامج الأطفال، مذكراً إياهم بقنوات متلفزة شهيرة تعمل على دس السم بالعسل في أغلب برامجها الموجهة للأطفال، لإدراك هذه القنوات أن التلفزيون من أكثر الوسائل تأثيراً على الأطفال، لما يمتاز به من خاصية تعمل على جذب انتباههم.
كان الدكتور القشعان شديد الصراحة عندما قال للحضور: إن الطفل في عمر 11 سنة إذا شاهد منظراً غير لائق، فإن ذلك يوازي في الخطورة الطفل الذي تعرض لتحرش فعلي، والأمر هنا يحتاج وفق تأكيده إلى يقظة الآباء والأمهات، لمتابعة ورقابة الأجهزة التي في أيدي أبنائهم بطريقة ذكية وغير مباشرة، لإكسابهم الثقة في أنفسهم، ومن ثم تعزيز القيم لديهم، وتمكينهم من أدوات الاختيار الصحيح لما يشاهدونه أو يتعاملون معه من تكنولوجيا حديثة.
