من بين الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وثّقت بها وزارة التربية والتعليم علاقتها بمؤسسات المجتمع ذات الصلة، تأتي المذكرة الخاصة التي أبرمتها الوزارة مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون، لتؤكد أهمية رعاية هذه الفئة وغيرها من فئات الإعاقات المختلفة، وضرورة العمل على دمجها في المدارس ومراكز الرعاية المناسبة، ومن ثم في المجتمع ومؤسساته الإنتاجية.في معرض حديثه لمندوبي وسائل الإعلام، عقب توقيع مذكرة التفاهم.
قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم: إن وزارة التربية لن تدخر وسعاً ولن تألو جهداً في سبيل دعم الجمعيات ذات النفع العام، ولا سيما التي تتصل بشؤون التربية، وذات العلاقة، وتلك التي تؤدي خدمات إنسانية جليلة في المجتمع.وتوقف معاليه وهو يربت علي كتف ثلاثة أطفال من ذوي متلازمة داون (حضروا مراسم التوقيع).
مؤكداً أن المذكرة تعد من المبادرات الاستراتيجية المهمة، التي من شأنها توحيد الجهود وتنسيقها وتبادل الخبرات بين الوزارة، ممثلة في إدارة التربية الخاصة والجمعية، بما يعود على الطلبة من ذوي إعاقة متلازمة داون بالأثر الإيجابي، ويسهم في دمجهم بالمدارس، في إطار من الرعاية المتكاملة (صحياً وتعليمياً).كانت الصورة اللافتة والمميزة عقب توقيع مذكرة التفاهم، هي الحديث الباسم الذي دار بين معالي وزير التربية والأطفال الثلاثة (سيف، ومحمود، وعبدالله)، الذين التفوا حوله، كل منهم يشير إلى تميزه في المدرسة بعد عملية الدمج الناجحة.
وتميزه كذلك في الأنشطة الطلابية المتنوعة. كان الأطفال الثلاثة أمثلة واضحة ونماذج ناجحة، بل ثماراً بارزة للجهد المشترك، والتعاون البناء بين الوزارة وجمعية متلازمة داون، الذي سبق مذكرة التفاهم، التي جاءت بدورها لتعزيز التعاون، وتأكيد أن ثمة نتائج مبشرة تحققت، من الرعاية والاهتمام بهذه الفئة، التي ربما استبعد بعضهم إمكانية تحققها. دائماً هناك أمل، لأن هناك حياة.. هذه ليست فلسفة، وإنما واقع، لكم أن تلمسوه وتتعاطوا معه، إذا ما عقدتم العزم على زيارة جمعية متلازمة داون، أو إحدى المدارس الحكومية التي نجحت في دمج ذوي الإعاقات المختلفة.
