النتائج الرسمية التي أظهر فيها تقرير الاختبارات الدولية (+2009 PISA)، تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة الأولى عربياً، تعد مقدمة لمسار مهم تخطو فيه وزارة التربية نحو الوصول بنظامنا التعليمي ليكون واحداً من النظم الأكثر تقدماً، لا سيما وأن مشاركة الدولة كانت الأولى.
ولم يكن التقدم عربياً فقط، إذ تفوقت الإمارات على مجموعة من الدول الأجنبية الأخرى.هذه النتائج لم تكتف وزارة التربية والتعليم بالاحتفاء بها، فقد أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بهذه المناسبة، أن النتائج ستخضع لعمليات تحليل فنية، للوقوف عند نقاط القوة والضعف في أداء طلبتنا، واستخلاص آليات واضحة.
وأجندة عمل قابلة للتطبيق، من أجل رفع المستوى العلمي للطلاب والطالبات، وإكسابهم أدوات تحقيق التفوق، في مجالات الاختبارات الدولية كافة، وحتى المنافسات والأولمبياد العلمية العالمية.إلى جانب ذلك، أكد معالي القطامي على نقطة بالغة الأهمية، وهي أن مراحل إعداد الطلبة وتأهيلهم لدخول الاختبارات، عكست عمق التواصل والتعاون البناء بين المسؤولين وأطراف العملية التعليمية كافة، بمن فيها أولياء الأمور الذين عملوا على حفز أبنائهم لإنجاز الاختبارات بنجاح، كما أن المراحل ذاتها أظهرت مدى إقبال الطلبة - بروح عالية - على خوض المنافسة العالمية، وتحقيق مراكز متقدمة عالمياً.
الشيء المميز والمهم في هذا الموضوع، هو أن النتائج اللافتة تمثل ثمرة تعاون وثيق بين الوزارة ومجلس تعليم أبوظبي، وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية في دبي، وجميع المجالس والمناطق التعليمية، وإدارات المدارس (الحكومية والخاصة)، كما تعد في الوقت نفسه ثمرة لجهد مخلص، بذله المعلمون والموجهون خلال إعداد الطلبة للاختبارات، فضلاً عما عكسته النتائج من مثابرة الطلبة، الذين مثلوا الدولة بكل مسؤولية.
