هل تحتاج الصلاحيات الممنوحة من وزارة التربية والتعليم لإدارات المدارس، ورش عمل متخصصة لوضع النقاط على الحروف، أم أن الأمور واضحة، لتنطلق المدارس إلى غايتها وتحقيق أهدافها؟
سؤال يتبادر إلى الذهن عندما تجد إدارات مدارس، قد نجحت في رفع مستوى البيئة التعليمية من خلال موازنتها المالية المقررة، وصلاحياتها المعتمدة، فيما تتحسب مدارس أخرى لكل خطوة، وتود العودة إلى المركزية، والتوجيهات المباشرة وغير المباشرة التي كانت تتلقاها، لتسيير كل كبيرة وصغيرة.
لم يعد من المنطق أن يتوقف البعض، أو أن ينتظر وصول المسؤول سواء من الوزارة أو المنطقة التعليمية، لإدخاله في تفاصيل إدارية، يفترض أن تقوم بها الإدارة المدرسية من تلقاء نفسها.
في زياراته المتواصلة للميدان التربوي، يؤكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، دائماً، أن وزارة التربية تعول كثيراً على الخبرات المتميزة في أوساط مديري ومديرات المدارس، ممن يمتلكون روح الإبداع وزمام المبادرة، في تحسين البيئة التعليمية وتطويرها، واستثمار مرافقها بشكل أفضل.
ويؤكد معاليه أن درجة جاذبية المدرسة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بإسهامات إداراتها والعاملين فيها، الذين يؤثرون من دون شك في مجريات وأعمال التطوير، وأن ثمة إدارات مدرسية شديدة الحرص على مواكبة آخر مستجدات فنون الإدارة والقيادة التربوية، وهي تعمل بوعي على تسخير كل جهودها من أجل الطالب، وفي سبيل تهيئة الأجواء المناسبة التي تساعده على التحصيل الجيد.
خلاصة القول، إن للمدارس صلاحيات وموازنات، وهناك برامج إعداد وتنمية قدرات ومهارات تنفذها وزارة التربية بشكل متواصل، لتمكين مديري ومديرات المدارس من مواكبة التقدم، وقد نجح الكثير من إدارات المدارس في امتلاك مقومات التفوق والتميز، وانعكس ذلك على أداء المدرسة وبيئتها التعليمية، غير أن البعض لا يزال ينتظر تدخل أحد من المسؤولين ــ بالتوجيه والتعليمات ــ في تفاصيل العمل اليومي لمدرسته.
