مما لا شك فيه أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في شتى المجالات، قد أفرزت مجموعة من التحديات المتصلة بطرائق وأساليب إعداد النشء ومنهجية تأهيله للحياة والمستقبل.

 وهو الأمر الذي راعته وزارة التربية والتعليم، وهي تؤكد على حتمية التطوير الشامل لمنظومة التعليم، وأهمية منح جميع مراحله بداية من رياض الأطفال وحتى نهاية المرحلة الثانوية، الأولوية القصوى دون التركيز على مرحلة بعينها. وتلك هي الرؤية المتكاملة لكل نظم التعليم المتقدمة التي تتجه نحو تحقيق التنافسية العالمية.

وهي الرؤية نفسها التي مكنت نظامنا التعليمي من تجاوز الهوة بين مرحلتي الرياض والتعليم الأساس، وتجسيرها من خلال تطبيق أفضل الممارسات وأرقى المعايير العالمية المعمول بها في مجال رعاية الطفولة وتربية وإعداد النشء.

في هذا الجانب لنا أن نقف بكل إعزاز وتقدير أمام تلك الجهود الكبيرة التي تبذلها خبرات نفخر بها جميعاً، من إداريات ومعلمات ومشرفات رياض أطفال، ممن أسهم عطاؤهن الجزيل في تحويل الرياض إلى مؤسسات مطورة للتربية، ومراكز حديثة لإعداد المعلمات والمشرفات من داخل الدولة وخارجها، حتى أصبحت الرياض نموذجاً متقدماً للتعليم والتدريب، يشار إليه بالبنان على مستوى المنطقة.إن المؤتمر الأول للطفولة الذي نظمته وزارة التربية والتعليم مؤخراً، هو حلقة من سلسلة الاهتمام البالغ لدولتنا بالأطفال والعناية بهم ورعايتهم.

وخلاصة القول هنا ما أكده معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم لدى افتتاحه المؤتمر حين قال: إذا أردنا إصلاحاً حقيقياً ونهوضاً ونظاماً تعليمياً أكثر تطوراً، وأفضل لتحقيق الأهداف، فعلينا بالأساس، بمرحلة الطفولة ورياض الأطفال أولاً.