في هدوء تام، مر اليوم العربي لمحو الأمية على بلادنا العربية، كغيره من الأيام الخاصة بشؤون التعليم. وكعادتها وطبيعة عملها، خرجت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الإلكسو»، تجدد التزامها بالعمل مع جميع المعنيين في الوطن العربي على تنفيذ خطة تطوير التعليم، وخطة العمل المستقبلي 2011/2016 في مكافحة الأمية وتعزيز برامج تعليم الكبار، وتقديم الدعم الفني اللازم لمساعدتهم على تحقيق الأهداف المنشودة في هذا الجانب، فيما تؤكد «اليونسكو» في تقارير رسمية أن معدلات الأمية في بلادنا العربية آخذة في الازدياد.
وأنها وصلت إلى 28%، بحصيلة 99 مليون أمي عربي.في بيانها وهي لا تملك غيره دعت «الإلكسو» بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية الذي يوافق الثامن من يناير من كل عام، إلى ضرورة تطوير البرامج التعليمية، من خلال منظومة من شأنها توفير فرص العمل وتحقيق الإدماج الاجتماعي للمتعلمين، منوهة إلى الجهود العربية المبذولة لمكافحة الأمية، ومؤكدة في الوقت نفسه، أهمية وضع الخطط التي تساعد على تجاوز السلبيات، وما وصفته بالضعف الذي لازم برامج مكافحة الأمية.
لم يغفل بيان «الإلكسو» - وهذا ليس انتقاصاً من شأنها الجملة الشهيرة التي تتردد في كل المحافل التربوية «إن محو الأمية يعد من القضايا المصيرية للوطن العربي»، و«الإلكسو» كما يعلم الجميع لا تملك سوى هذا الخطاب، وهي معذورة، ولا لوم عليها أو عتاب، فهي تحاول، وتقدم المشورة والتوصيات ووجهة النظر، وتحذر، وتنادي، فيما تفتقر بلادنا العربية إلى جهاز متخصص، قادر على وضع أجندة عمل لمكافحة هذه الآفة التي تنخر في صلب التنمية لدينا.
قبل 3 سنوات، وخلال مؤتمر تربوي، استضافته إحدى الدول العربية المجاورة، احتدم النقاش بين مجموعة من المسؤولين التربويين العرب، حول موضوع الأمية، وارتفعت الأصوات إثر خلاف حول طريقة حساب معدلات الأمية العربية، وانتهى المؤتمر بهذا الخلاف.
