مما لا شك فيه، أن ما يشهده العالم الآن من متغيرات وتطورات علمية واقتصادية واجتماعية، يشكل تحدياً كبيراً أمام أنظمة التعليم والمؤسسات التربوية المعنية والمسؤولة عن عمليات الإصلاح والتحديث، وهذا بدوره يفرز حتمية وضع آليات جديدة تكفل شمولية التطوير، وتأخذ بعين الاعتبار تلك المستجدات المتسارعة التي يشهدها العالم، لا سيما على صعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصال، والاكتشافات العلمية الحديثة، وغير ذلك من الأمور التي ترتبط بعمق متطلبات التنمية المستدامة واحتياجات المجتمع.

في عالمنا اليوم بكل ما فيه من قضايا وإنجازات وسباقات علمية، لم تعد نظم التعليم منعزلة عن بعضها، ولم تعد هناك نظريات أو تجارب محصورة في منطقة بعينها، مع وجود معايير أكاديمية عالمية تظهر بدقة ووضوح مستوى خطط التطوير ونتائجها، وتقيم في الوقت نفسه أداء المؤسسات التربوية، التي أصبحت درجة كفاءتها معياراً بالغ الأهمية في تصنيف بلدان العالم، وتحديد مسارات التنمية.

إننا في دولة الإمارات، نسعى بخطى حثيثة نحو تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية والتعليمية التي استلهمنا أسسها من فكر قيادتنا وتطلعات دولتنا، وصولاً إلى تحقيق الجودة العالية لتهيئة الطالب لمجتمع المعرفة، وتحسين مستوى أداء الهيئات التعليمية، وتنمية قدرات متخصصة في مجال التعليم لضمان تلقي جميع الطلبة نوعية تعليم عالية الجودة، إلى جانب توفير بيئة تعليمية محفزة تلبي احتياجات المتعلمين، وتوحيد المعايير وتوفير فرص التعليم للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل الشراكة المجتمعية في العملية التربوية التعليمية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتنمية روح المواطنة عند الطلبة.