تستحوذ الدول النامية على نصيب كبير من الانخفاض في جودة التعليم، وهو ما يؤدي بدوره إلى عدم انخراط الطلبة في العملية التعليمية، وإلى زيادة التسرب المدرسي، حتى لهؤلاء الذين يثابرون ويواظبون على الدراسة، كما يؤدي الانخفاض في جودة التعليم، إلى مزيد من معدلات التكرار وإلى الفشل الذريع في اكتساب مهارات التعلم، والكفاءة، والتفاعل.
وتؤكد المؤشرات الصادرة عن اليونسكو أن تحقيق جدارة التعليم ضروري، لكنه ليس وحده كافياً لدعم النمو والتنافسية، إذ تعد الدرجات التي يحصل عليها الطالب، مؤشراً إحصائياً لتقدير معيار الجودة التعليمية، هذا بالإضافة إلى أن انخفاض الجودة يؤثر بالسلب في مستوى توفر فرص التوظيف، ومن ثم كسب العيش وتحسين جودة الحياة، لأن الأغلبية من المتعلمين الذين يحظون بجودة منخفضة في التعليم هم من الطبقات الأشد فقراً في الدول الفقيرة.
إن الدور الريادي لليونسكو المتمثل في الجهة الداعمة للأهداف التربوية، يوضح الأهمية العظمى لتحسين جودة التعليم في الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية، ومع الاعتراف بأنه تم تحقيق تقدم للوصول إلى عالمية التعليم التأسيسي، وتوسيع نطاق المساواة في الحصول على التعليم، دون رصد الاعتمادات اللازمة لضمان الجودة، ينقل فقط النتائج الظاهرية التي لها تأثير ضئيل في حياة الطلبة، وانخفاض فرص المشاركة الاجتماعية. لذلك فإن اليونسكو لم تربط الجودة مع أي ارتباطات مطلقة، حتى تلك الأهداف التي أقرتها في داكار 2000. ومن هذا المنطلق فإن المنظمة تبدي كل الدعم للتطوير الشامل لمفاهيم التعليم في إطار معايير الجودة.
