في مسيرة التعليم، لا حدود للإبداع، ولا إطار يعيق الوصول إلى ما هو أفضل في قاموس البناء والتطوير، إسهاماً في تأمين مستقبل تعليمي ومهني أكثر إشراقاً، من منطلق أن التعليم هو كيان مشترك يضم أطرافاً بمسؤوليات مختلفة، كل يبني في موقعه، وبحسب ما توفر لديه من رؤية وإمكانيات.
ذلك الواقع هو ما تسعى إليه وزارة التربية والتعليم ضمن خططها وبرامجها ومبادراتها الرامية إلى الانتقال بالتعليم، إلى مراتب مرموقة إقليمياً وعالمياً.الميدان التربوي يزخر بجهود لا حصر لها في العطاء والابتكار والإيثار، وفي المبادرات والبرامج والأفكار، التي ساهمت ولا تزال في جعل صورة المشهد التعليمي أكثر إشراقة وأمتع واقعاً.
في هذا السياق، وبروح فريق العمل، ودافع حب الوطن، فقد تمكنت مدارس كثيرة على امتداد إمارات الدولة، من الوصول إلى أهداف سامية في قاموس العطاء التعليمي الذي لا ينضب، طالما أن الحس الوطني هو الغالب.ليست الإمكانيات وحدها، هي التي تقرر ما إذا كانت المدرسة ستصل إلى أداء رفيع المستوى في خدمة رسالتها، وترجمة رؤيتها التربوية الصريحة، فكثير من المدارس في المناطق النائية، قبل نظيراتها في المدن الرئيسية، أثبتت جدارة وتميزاً في تحقيق إنجازات يشار إليها بالبنان. المطلوب من المدارس عامة، حكومية كانت أو خاصة، أن تبني لواقعها صرحاً طامحاً.
وأن تسير في خططها إلى ما هو نافع ومجدٍ، وأن تبادر كل يوم في التفكير لخدمة الصالح العام، فكم من المدارس فكرت وخططت وقررت ونفذت، فوجدت في المقابل دعماً وثناءً لا ينقطع. تلك هي الصورة الواجب أن يرتقي بها التعليم، والقائمون عليه من مسؤولين ومديرين ومعلمين، وطلبة وأولياء أمور، ومن سواهم، أملاً في تغيير ملامح الواقع إلى ما يتيح للجميع متسعاً من الفخر والاعتزاز بمنجزات الدولة، التي لطالما تركت الإبداع «براءة اختراع» لكل من يريد أن يدلي بدلوه.
