انطلقت مسيرة التعليم في الدولة بخطى حثيثة طوال العقود الأربعة الماضية منذ قيام الاتحاد، وحتى الآن، مسجلة مراحل مهمة، شهدت جهوداً كبيرة بذلتها الدولة وتبذلها من أجل تطوير التعليم كماً ونوعاً على الصعد كافة.
كان تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في الكتاتيب هو الإطار العام للعملية التعليمية، وبعد قيام الاتحاد بدأ التعليم الحديث في المدارس، وقفز قفزات هائلة ومتتالية. فبعد أن كان عدد المدارس في العام 1953 مدرسة واحدة فقط تضم 6 فصول دراسة بها 210 طلاب، جميعهم من الذكور، أصبح الآن عدد المدارس 1186 مدرسة حكومية وخاصة، يلتحق فيها ما يقارب 790.836 طالباً وطالبة.
في مسيرة التنمية والازدهار، تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة، أن أمامها تحديات كبيرة تفرضها مكانتها في الصفوف المتقدمة دولياً، مثلما تفرضها مقتضيات التنمية، وحاجة المجتمع إلى مخرجات تعليم تواكب في مستوياتها العلمية حركة التقدم والازدهار، وتلبي طموحات الدولة وهي تتطلع إلى المستقبل بروح التنافسية العالمية.
وهذا بدوره يضع وزارة التربية والتعليم أمام الصورة المستقبلية لما يجب أن يكون عليه حال التعليم ومستوى مخرجاته. وهو نفسه الذي زاد من حرص الوزارة على تضمين استراتيجيتها لتطوير التعليم (2010/ 2020)، مؤشرات محددة مستندة إلى أسس علمية، أهمها: تخريج طلبة مؤهلين بمهارات قيادية ومعرفية وتقنية وعلمية، تساعدهم على استكمال الدراسة الجامعية والتوافق مع متطلبات سوق العمل، جنباً إلى جنب مع إعداد طلبة متميزين بالقدرات الثقافية والشخصية ومؤهلين بالمهارات الحياتية والعملية.
