في مسيرة التنمية والازدهار، تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أن أمامها تحديات كبيرة، تفرضها مكانتها في الصفوف المتقدمة دولياً، مثلما تفرضها مقتضيات التنمية، وحاجة المجتمع إلى مخرجات تعليم، تواكب في مستوياتها العلمية حركة التقدم والازدهار، وتلبي طموحات الدولة وهي تتطلع إلى المستقبل بروح التنافسية العالمية.

هذا بدوره يضع وزارة التربية والتعليم، أمام الصورة المستقبلية لما يجب أن يكون عليه حال التعليم ومستوى مخرجاته. وهو نفسه الذي زاد من حرص الوزارة على تضمين استراتيجيتها لتطوير التعليم (2010/2020)، مؤشرات محددة مستندة إلى أسس علمية أهمها: تخريج طلبة مؤهلين بمهارات قيادية ومعرفية وتقنية وعلمية، تساعدهم على استكمال الدراسة الجامعية.

والتوافق مع متطلبات سوق العمل، جنباً إلى جنب مع إعداد طلبة متميزين بالقدرات الثقافية والشخصية، ومؤهلين بالمهارات الحياتية والعملية. طوال السنوات العشر الماضية، على وجه التحديد، حاولت مؤسسات دولية رسمية وغير رسمية قائمة على شؤون التعليم، إيجاد ملامح لأهداف تربوية وتعليمية مشتركة بين مختلف بلدان العالم.

وصولاً إلى المدرسة التي يمكن تقديمها كنموذج دولي للتعليم الحديث، فيما برزت على الساحة خلال السنوات نفسها مجموعة من التجارب التطويرية الناجحة لدول بعينها، تمكنت من تطويع ما تمتلكه من مقومات لتحقيق أهدافها. إن ما تحمله مستجدات العالم المتسارعة بعلومها وتقنياتها، يفرض علينا الكثير من التحديات، التي تحتم بدورها الاستمرار في صياغة آليات جديدة، لصهر الجهود المبذولة في تطوير التعليم، ومواصلة توثيق العلاقات القائمة بين الوزارة وميدانها التربوي من جهة، وبين الوزارة ومؤسسات المجتمع وأفراده المهتمين بالتعليم والمؤثرين فيه من جهة ثانية.