مرَّ يوم 5 أكتوبر «اليوم العالمي للمعلمين» مروراً هادئاً، وكانت منظمة اليونسكو قد بادرت في العام الماضي بدعوة الطلبة في مختلف دول العالم إلى مراسلة معلميهم والتواصل معهم عبر رسائل الامتنان والشكر والتقدير، لما قدموه من جهد مخلص وعطاء جزيل.
ويروي أناس ممن حققوا نجاحات كثيرة في مجالات مختلفة، أنهم ما زالوا على تواصل مع معلميهم، منذ أن تخرجوا في المرحلة الثانوية، وأنهم طوال السنوات الماضية، ترددوا على معلمين بعينهم، ممن أثروا حياتهم علمياً، لأخذ النصيحة، وللمشورة، وأحياناً لاتخاذ قرار مصيري.
الذين حرصوا على هذا التواصل، وتلك العلاقة الطيبة الوثيقة، دائماً ما يتحدثون عن الانطباع الأول للطالب تجاه معلمه، ويؤكدون أن الطالب قد يقبل على النهل من علم معين، أو أنه يعزف عن مادة دراسية محددة، ويكون السبب وراء ذلك هو المعلم، أي أن المعلم تظل بيده البوصلة التي قد تحدد مستوى الطالب العلمي، بغض النظر عن درجة ذكاء الطالب نفسه وفطنته.
هذه العلاقة الجدلية، عكستها دراسات كثيرة وجدت لقياس مستوى دافعية الطالب نحو التعلم، في وقت انشغلت آراء المنظرين واقتصرت وجهة نظرهم على ربط المستوى التعليمي للطالب بالبيئة المدرسية فقط، دون النظر إلى دور المعلم وأهميته.
هناك علاقة إنسانية رفيعة المستوى تربط الكثير من الطلبة بمعلميهم، أما الذين يتحدثون عن النجاح والتفوق من الطلبة، فقالوا: إن السبب الرئيس في تميزهم هو المعلم، الذي لم يدخر وسعاً في تشويقهم للعلم، ومنحهم مفاتيح النهل من المعارف النافعة.
نحتاج جميعاً بين الحين والآخر، وفي جميع المناسبات، إلى تقديم رسائل شكر وتقدير لمعلمينا الذين نذكرهم بكل خير، دون انتظار اليوم العالمي للمعلم.
