بدايات غير طيبة داخل فصول بعض المدارس الخاصة، التي ارتفعت فيها أصوات السخرية تجاه الطلبة، ولا سيما الصغار منهم، من قبل معلميهم، الذين عادوا إلى المدارس في العام الجديد، وكأنهم انتزعوا من البيت إلى الدوام انتزاعاً، أو أنهم يعملون في مهنة التعليم قصراً.
هو الضمير الذي يحكم أداء وتصرفات المعلمين، ولو أن معلماً أو معلمة ما، اعتاد على توجيه ألفاظ غير لائقة للطلبة، أو أنه ألف السخرية منهم، فلن تمنعه اللوائح أو الضوابط، وخاصة في حالة إذا كان الطلبة من صغار السن، الذين يتلقون ألفاظاً تصل إلى درجة السباب، في صمت تام من دون شكوى، خوفاً من معلميهم.
من المعلوم أن ثمة فريقاً من المعلمين والمعلمات في عدد من المدارس الخاصة، لا علاقة لهم بالقطاع التربوي، اللهم إلا أنها الأرزاق التي قادتهم لدخول الفصول الدراسية، ليكيلوا للطلبة ما يحلو لهم من ألفاظ، فضلاً عن عبارات التهكم والسخرية، التي تترك بلا شك آثاراً نفسية سيئة في نفوس الطلبة.
ويظل دور مدير المدرسة هو الأساس في حماية المتعلمين من هذه القلة، وهذا الدور لا بد أن يكون قائماً على الحسم، بعيداً عن سرد قصائد تطييب الخواطر، لإرضاء أولياء الأمور، ثم تعود «ريما إلى عادتها القديمة»، كما يقال في الأمثال العربية.
الشكاوى التي وردتنا في هذا الجانب كثيرة، والخوف من أن تظل بعض من هذه المدارس الخاصة على حالها، في الاحتفاظ بهذه القلة التي ستسيء بأفعالها حتماً إلى مهنة التعليم، وإلى حاملي هذه الرسالة الجليلة.
